شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في رضى المرأة وإنكارها

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٧

عِلْمِهَا بِالنِّكَاحِ فَرَضِيَ ، لَا إنْ مَسَّتْهُ هِيَ .

وَإِنْ أَخْبَرَهَا أَمِينَانِ أَنَّ وَلِيَّهَا زَوَّجَهَا مِنْ فُلَانٍ وَرَضِيَتْ فَخَرَجَ غَيْرُهُ لَمْ يَلْزَمْهَا ، وَلَزِمَهَا إذَا رَضِيَتْ فَخَرَجَ الصَّدَاقُ أَقَلَّ مِمَّا قِيلَ لَهَا ، أَوْ التَّزْوِيجُ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ لَهَا ، وَلَزِمَ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ النِّكَاحُ بِرِضَاهُمَا فِي الْقَلْبِ وَلَوْ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَتَقُومُ الْحُجَّةُ عَلَيْهَا عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ مَنْ تَيَقَّنَتْ بِهِ وَاطْمَأَنَّتْ إلَيْهِ ، وَتَقُومُ عَلَيْهَا فِي الْحُكْمِ بِالْإِقْرَارِ أَوْ السُّكُوتِ ، وَقِيلَ : حَتَّى يَشْتَهِرَ النِّكَاحُ أَوْ يُخْبِرَ بِهِ أَمِينَانِ ، وَقِيلَ : إعْلَامُ الْوَلِيِّ أَوْ الزَّوْجِ أَوْ رَسُولِ أَحَدِهِمَا حُجَّةٌ عَلَيْهَا وَالْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ ، وَإِنْ قَالَتْ : زَوِّجْنِي بِمَنْ شِئْتَ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُخْبَرَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَتَقْبَلَ أَوْ تَرُدَّ ، وَإِنْ قَالَتْ : زَوِّجْنِي بِفُلَانٍ فَزَوَّجَهَا بِهِ فَكَذَلِكَ ، وَقِيلَ : لَا تَجِدُ فِي هَذَا رُجُوعًا ، وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ أَنَّهَا لَا تَجِدُ الْإِنْكَارَ إذَا أَبَاحَتْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلَوْ لَمْ تُعَيِّنْ رَجُلًا .

٤٬٨١٧ / ١٧٬٤٣٨