شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في رضى المرأة وإنكارها

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢١

وَإِنْ نُكِحَتْ لَا بِوَلِيٍّ فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ وُطِئَتْ فَأَجَازَتْ هِيَ وَالْوَلِيُّ جَازَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ .

S( وَإِنْ ) ( نُكِحَتْ ) بِأَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهَا ( لَا بِوَلِيٍّ ) بَلْ بِرَجُلٍ غَيْرِ وَلِيٍّ أَوْ بِلَا رَجُلٍ ( فَأَنْكَرَتْ ثُمَّ وُطِئَتْ فَأَجَازَتْ هِيَ وَالْوَلِيُّ ) ( جَازَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَالصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ ، لِأَنَّ وَطْأَهَا قَبْلَ إجَازَتِهَا وَإِجَازَةِ الْوَلِيِّ زِنًا بِهَا ، وَمَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ قَوْلَانِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ جَاءَ بِشَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ﴾ فَكُلُّ نِكَاحٍ وَقَعَ بِالْأَوْلَى أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِلَا رِضًا مِنْ الْمَرْأَةِ فَهُوَ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ إلَّا أَنْ يُصَحَّحَ ، وَيُجَازَ قَبْلَ الْمَسِّ وَأَمَّا بَعْدَ الْمَسِّ فَإِجَازَتُهُ لَا تُفِيدُ شَيْئًا لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَطْءَ زِنًا إذْ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْدُ مَرْدُودًا بَاطِلًا ، وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يُبْطِلُوهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ زِنًا مَحْضًا بَلْ عَلَى رَسْمِ التَّزَوُّجِ ، لَكِنْ لَا تَجِدُ هَذَا مُطَرَّدًا فِي كَلَامِهِمْ عَلَى سَائِرِ الصُّوَرِ .

٤٬٨٢١ / ١٧٬٤٣٨