باب في نقد الصداق وتأخيره
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠٧تَأْخُذُ مِنْ أَجَلِهَا لِشَيْءٍ ، وَقِيلَ : تَأْخُذُ لِمَا لَزِمَهَا كَنَفَقَةِ مَنْ لَزِمَتْهَا نَفَقَتُهُ وَحَجِّ فَرِيضَةٍ وَخَلَاصِ دَيْنٍ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ ، عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِهَا ، وَلِشِرَاءِ خَادِمٍ يَخْدِمُهَا ، أَوْ أَبَوَيْهَا وَقِيلَ : لِخِدْمَتِهِمَا وَحَجِّ الْفَرْضِ ، وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ فَلْتَصْرِفْ مِنْهُ ، وَقِيلَ : لَا يَحِلُّ إنْ تَزَوَّجَ أُخْرَى وَفَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ وَقَبْلَ طَلَبِ الْأُولَى وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ : يَحِلُّ إنْ قَبَضَتْ الْأُخْرَى عَاجِلَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ، وَقِيلَ : لَا يَحِلُّ إنْ أَذِنَتْ لَهُ فِي التَّزَوُّجِ ، وَقِيلَ : إنْ أَذِنَتْ فِي غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ فَادَاهَا وَرَاجَعَهَا حَلَّ أَجَلُهَا لَا الْأَخِيرَةِ ، وَقِيلَ : أَجَلُهُمَا لِأَنَّ الرَّجْعَةَ كَالنِّكَاحِ وَقِيلَ : أَجَلُ الْأَخِيرَةِ وَقِيلَ : مَنْ تَزَوَّجَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَلَا يَحِلُّ حَتَّى تَخْرُجَ الدَّاخِلَةُ ، ثُمَّ يَتَزَوَّجَ أُخْرَى ، وَإِنَّهُ إنْ سَكَتَتْ عَنْ طَلَبِهِ حِينَ تَزَوَّجَ لَمْ يَحِلَّ ، وَقِيلَ : لَا يَحِلُّ وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي مُعَيَّنَةٍ إلَّا إنْ قَالَتْ : تَزَوَّجْ فُلَانَةَ وَلَا أُطَالِبُكَ بِهِ وَإِنَّمَا يَحِلُّ بِالتَّزَوُّجِ نِصْفُهُ إلَّا إنْ مَسَّ قَبْلَهُ فَكُلُّهُ ، وَقِيلَ : إنْ تَزَوَّجَ حَلَّ كُلُّهُ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ ، وَقِيلَ : لَا يَحِلُّ بِتَزَوُّجِ الصَّبِيَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ وَتَرْضَى ، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَى صَبِيَّةٍ دَخَلَ بِهَا امْرَأَةً لَمْ يَحِلَّ حَتَّى تَبْلُغَ ، وَمَنْ قَالَتْ كِلْتَا امْرَأَتَيْهِ : تَزَوَّجَنِي قَبْلُ ، أَخَذَ بِأَجَلِ مَنْ بَيَّنَتْ ، وَإِنْ بَيِّنَتَا أَخَذَ بِمَنْ أَرَّخَتْ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرٌّ أَمَةً بِأَجَلٍ غَيْرِ مُسَمًّى ثُمَّ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا حُرَّةً أَوْ رَاجَعَ عَلَيْهَا حُرَّةً قَدْ فَادَاهَا أَوْ طَلَّقَهَا بَائِنًا قَبْلَ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ فَعِنْدِي أَنَّهُ يَحِلُّ ، وَكَذَا إنْ تَسَرَّى ، وَيَدُلُّ لِهَذَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِخُصُوصِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَلْ سَكَتَ ، فَتَدْخُلُ فِي عُمُومِ حُلُولِ الْأَجَلِ .
وَقَالَ الْمُحَشِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو