شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب تزوج وأصدق فحلف بطلاقها أن يفعل كذا

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٨

أَصْدَقَهُ لَهَا ، وَقِيلَ : حَيْثُ تَمَسَّكَتْ بِهِ إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَخْلٌ مَثَلًا فَحَيْثُ شَاءَ ، وَقِيلَ : فِي أَقْرَبِ الْمَنَاوِ إلَيْهِمَا وَيُعْطِيهَا وَرَثَتُهُ مِنْ نَخِيلِهِ إنْ قَالَ : مِنْ نَخِيلِي ، إلَّا إنْ تَرَاضَتْ مَعَهُمْ أَوْ لَمْ يَقُلْ : مِنْ نَخِيلِي فَمِنْ نَخْلِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِمُعَيَّنَةٍ عَلَيْهَا تَمُرُّ لَمْ يُدْرَكْ فَلَهَا ، وَكَذَا الشَّجَرُ ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ ، وَقِيلَ : تُقْضَى صَدَاقَهَا حَيْثُ سَكَنَ ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ مِنْ حَيْثُ يَقْضِي لَهَا أَتَمَّ مَنْ أَقْرَبُ إلَيْهِ قَالَ فِي الدِّيوَانِ : وَلِلنَّخْلَةِ أَوْ الشَّجَرَةِ إذَا كَانَتْ بِمَاءِ حَوْضٍ ثَلَاثَةُ أَذْرُعَ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَيَبْلُغُ الْمَاءُ الْكَعْبَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ حَوْضُهَا فَلِيَضُمُّوا ثَلَاثَةً .

( وَإِنْ قَالَ : مِنْ نَخِيلِي ) أَوْ مِنْ زَيَاتِينِي وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَسْمِيَةُ مَا أَصْدَقَ ، إلَى جِنْسِهِ الْمُضَافِ لِنَفْسِهِ ( ف ) لَهَا ( الْأَوْسَطُ ) مِنْ نَخْلِهِ ، أَوْ الْأَعْلَى أَوْ الْأَدْنَى عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ، وَكَذَا إنْ قَالَ : مِائَةُ نَخْلَةٍ مِنْ زَيَاتِينِي ، أَوْ مِائَةُ زَيْتُونَةٍ مِنْ نَخْلِي ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ : تَبْعِيضٌ ، أَوْ حَمْلًا لَهُ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ الْقِيمَةِ كَأَنَّهُ قِيلَ مَثَلًا : مِائَةُ نَخْلَةٍ مِنْ قِيمَةِ زَيَاتِينِي وَقِيلَ : يَبْطُلُ إصْدَاقُهُ فَتَأْخُذُ الْمِثْلَ أَوْ الْعُقْرَ ، وَإِنَّمَا لَهَا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ( لَا فِي الْحُكْمِ ، و ) أَمَّا فِي الْحُكْمِ بِذَلِكَ ف ( لَا يُحْكَمُ بِذَلِكَ ) الْأَوْسَطِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا ( بَلْ بِالْقِيمَةِ ) قِيمَةِ الْأَوْسَطِ ( بِعُدُولٍ ) وَقِيلَ : يُحْكَمُ بِذَلِكَ .

٤٬٩٧٨ / ١٧٬٤٣٨