شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب تزوج وأصدق فحلف بطلاقها أن يفعل كذا

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩٧

( وَإِنْ أَصْدَقَهَا مِائَةَ دِينَارٍ ) فِي زَعْمِهَا ( وَقَالَ : بَلْ نِصْفُهَا ) أَوْ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا تَدَّعِي فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ أَوْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الصَّدَاقِ فَقَالَتْ : مِائَةُ دِينَارٍ وَقَالَ : اثْنَا عَشْرَ مِائَةَ دِرْهَمٍ أَوْ قَالَتْ : جَمَلًا ، وَقَالَ : عَشْرُ شِيَاهٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ ) بِالتَّحْتِيَّةِ فِي النُّسْخَةِ فَإِنْ بَيَّنَ فَلَيْسَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ بَلْ قَوْلُ الْبَيِّنَةِ مَعَ انْتِفَاءِ الْيَمِينِ ، وَالْأَصْلُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَوْقِيَّةِ لِأَنَّهَا الْمُدَّعِيَةُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ ادَّعَى ( وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ) عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ اخْتِيَارِ الدِّيوَانِ ( وَقِيلَ : عَكْسُهُ ) بِأَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهَا مَعَ يَمِينِهَا ( إنْ انْتَقَى الدُّخُولُ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ ، إذْ لَا وَجْهَ فِي جَعْلِ الْقَوْلِ قَوْلَهَا فِي شَيْءٍ تَجُرُّهُ نَفْعًا لِنَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ مَعُونَةٍ أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهَا ، وَلَا مَعُونَةً مَا ، وَالْمَسُّ لَا يَكُونُ مَعُونَةً قَوِيَّةً عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَتَزَوَّجُونَ بِلَا ذِكْرِ صَدَاقٍ ، وَكَثِيرًا يَتَزَوَّجُونَ بِصَدَاقٍ مَجْهُولٍ ، بَلْ هِيَ لَمْ تَقْبِضْهُ فَبِمَاذَا تَحْتَجُّ ؟ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِ الدُّخُولُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَوَرِثَهُ كُلٌّ بِمَقَامِهِ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّهَا ثَيِّبٌ أَوْ بِكْرٌ ، وَقِيلَ : الْقَوْلُ فِي الصَّدَاقِ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ ، وَقِيلَ : قَوْلُهَا بِلَا يَمِينٍ ، وَقِيلَ : قَوْلُهَا مَا لَمْ تُجَاوِزْ أَمْثَالَهَا ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَوْلُهَا بَعْدَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَهَا الْمِثْلُ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَوْلُهُ ، وَقَالَ الرَّبِيعُ : قَوْلُ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ مِنْ أَبٍ وَزَوْجٍ ، وَقِيلَ : يُقَالُ طَلِّقْ وَأَعْطِ نِصْفَ مَا تَقُولُ أَوْ اُدْخُلْ وَأَعْطِ مَا قَالَ الْأَبُ .

٤٬٩٩٧ / ١٧٬٤٣٨