شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

الجزء ١١ · صفحة ٢٢

وَإِنْ أَمَرَ بِنِكَاحٍ بِلَا صَدَاقٍ عَقَدَ عَلَيْهِ بِهِ ، وَلَزِمَهُ إنْ سَاوَى عَقْرَهَا أَوْ دُونَهُ لَا فَوْقَهُ إنْ دَفَعَ النِّكَاحَ .

S( وَإِنْ أَمَرَ بِنِكَاحٍ بِلَا صَدَاقٍ ) بِأَنْ قَالَ : تَزَوَّجْ لِي عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا ( عَقَدَ عَلَيْهِ بِهِ ) لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَمْرٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ النِّكَاحُ ، وَأَمْرٍ غَيْرِ شَرْعِيٍّ وَهُوَ أَنْ لَا صَدَاقَ ، فَلْيَفْعَلْ مَا هُوَ شَرْعِيٌّ ، وَأَمَّا غَيْرُ الشَّرْعِيِّ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ أَمَرَهُ بِهِ ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ : ﴿ إنَّ مَا خَالَفَ شَرْعَنَا فَهُوَ رَدٌّ ﴾ وَإِنْ عَقَدَ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ كَمَا أَمَرَهُ فَقِيلَ : يَصِحُّ الْعَقْدُ وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ وَأَمَّا الصَّدَاقُ أَوْ الْعَقْرُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ ( وَلَزِمَهُ ) مَا أَصْدَقَ وَقَدْ قَالَ لَهُ : تَزَوَّجْ عَلَيَّ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ ، أَوْ قَالَ لَهُ : تَزَوَّجْ عَلَيَّ وَلَا تَذْكُرُهُ ( إنْ سَاوَى عَقْرَهَا أَوْ دُونَهُ ) أَمَّا إذَا كَانَ دُونَهُ فَلِأَنَّهُ قَدْ جَرَّ إلَيْهِ نَفْعَهَا ، لِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا لَزِمَهُ الْعَقْرُ ، وَقَدْ كَانَ مَا أَصْدَقَ الْمَأْمُورُ أَقَلَّ ، وَأَمَّا إذَا سَاوَاهُ فَلِأَنَّهُ نَفْسُ مَا يَلْزَمُهُ لَوْ تَزَوَّجَ عَلَى أَنْ لَا صَدَاقَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ أَمْرَهُ ( لَا فَوْقَهُ إنْ دَفَعَ النِّكَاحَ ) لِأَنَّهُ أَضَرَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ لَزِمَهُ وَلَوْ كَانَ فَوْقَ الْعَقْرِ ، وَقِيلَ : إنْ تَزَوَّجَ بِهِ خُيِّرَ الْمُوَكِّلُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى مَسَّ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَلَزِمَ مَا فَوْقَ الْعَقْرِ الْمَأْمُورِ .

٥٬٠٢٢ / ١٧٬٤٣٨