شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الأمارة في التزوج والخلافة

الجزء ١١ · صفحة ٢٩

وَإِنْ أَمَرَهُ بِمُعَيَّنَةٍ وَهِيَ بِكْرٌ فَتَوَانَى حَتَّى تَزَوَّجَتْ ثُمَّ افْتَرَقَا لَزِمَهُ إنْ تَزَوَّجَهَا لَهُ وَكَانَتْ بِحَالِهَا .

S( وَإِنْ أَمَرَهُ بِمُعَيَّنَةٍ وَهِيَ بِكْرٌ فَتَوَانَى حَتَّى تَزَوَّجَتْ ثُمَّ افْتَرَقَا ) بِوَجْهٍ مَا ( لَزِمَهُ ) أَيْ التَّزَوُّجُ ( إنْ تَزَوَّجَهَا لَهُ وَكَانَتْ بِحَالِهَا ) بِكْرًا لَمْ تَذْهَبْ بَكَارَتُهَا ، وَلَمْ تُمَسَّ وَإِنْ مُسَّتْ لَمْ يَلْزَمْهُ النِّكَاحُ لِتَغَيُّرِ حَالِهَا بِالْمَسِّ وَلَوْ لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا ، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَحْكُومٌ لَهَا بِحُكْمِ الثَّيِّبِ ، حَتَّى إنَّهَا لَا يُكْتَفَى بَعْدَ ذَلِكَ بِسُكُوتِهَا فِي رِضَى النِّكَاحِ ، بَلْ تُعْرِبُ كَالْعَجُوزِ عَنْ نَفْسِهَا لِزَوَالِ حَيَائِهَا أَوْ بَعْضِهِ بِمَسِّ الزَّوْجِ لَهَا ، وَلَوْ لَمْ تَزُلْ بَكَارَتُهَا ، وَمَنْ قَالَ : هِيَ بِكْرٌ غَيْرُ مَحْكُومٍ بِحُكْمِ الثَّيِّبِ أَلْزَمهُ النِّكَاحَ إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ بَعْدَ فِرَاقِ الْأَوَّلِ ، وَلَوْ مَسَّهَا لِعَدَمِ زَوَالِ عَذَارَتِهَا ، فَلَوْ أَمَرَهُ بِبِكْرٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهِ مَنْ مُسَّتْ وَلَمْ تَزُلْ عَذَارَتُهَا فَقِيلَ : لَزِمَهُ النِّكَاحُ ، وَقِيلَ : لَا ، وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ بِثَيِّبٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ ، فَهَلْ هَذِهِ ثَيِّبٌ أَمْ لَا ؟ الْقَوْلَانِ وَإِنْ أَمَرَهُ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ هِيَ بِكْرٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَقَالَ : سَوَاءٌ كَانَتْ بِكْرًا أَمْ لَمْ تَكُنْ أَوْ قَالَ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا فَتَزَوَّجَتْ فَفُورِقَتْ فَعَقَدَهَا لَهُ لَزِمَتْهُ مُطْلَقًا .

٥٬٠٢٩ / ١٧٬٤٣٨