باب في الأمارة في التزوج والخلافة
الجزء ١١ · صفحة ٥١وَتَسْتَخْلِفُ مُجَوِّزًا لَهَا لِوَلِيِّهَا أَوْ الْجَمَاعَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ سِوَاهُ وَلَوْ قَصِيًّا ، وَيُزَوِّجُ أَمَتَهَا .
S( وَتَسْتَخْلِفُ ) الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ أَوْ الْمُشْرِكَةُ الْكِتَابِيَّةُ أَوْ تُوَكِّلُ أَوْ تَأْمُرُ ( مُجَوِّزًا لَهَا لِوَلِيِّهَا ) أَوْ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمُ ( أَوْ الْجَمَاعَةُ ) عَطْفٌ عَلَى الْمُضْمَرِ فِي تَسْتَخْلِفُ ، وَيَجُوزُ عَطْفُهُ عَلَى مُجَوِّزًا ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْإِمَامُ وَمَنْ ذُكِرَ بَعْدَهُ بِنَفْسِهِ لِمَنْ أَرَادَتْ ( إنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيٌّ سِوَاهُ وَلَوْ قَصِيًّا ) أَيْ بَعِيدًا بِأَنْ كَانَ الْبَعِيدُ زَوَّجَهَا بِهِ أَيْ زَوَّجَهَا وَلِيُّهَا لِنَفْسِهِ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ كَالْمُشْتَرِي ، وَالْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ بَائِعًا مُشْتَرِيًا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ﴾ أَيْ زَوِّجُوهَا لِغَيْرِكُمْ ، وَلَمْ يَقُلْ : انْكِحُوهُنَّ بِأَنْفُسِكُمْ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ أَيْ : زَوِّجُوهُنَّ بِأَنْفُسِكُمْ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ ﴾ أَيْ لَا يَتِمُّ نِكَاحٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ إلَّا بِوَلِيٍّ ثَالِثٍ لَهُمَا ، وَكَذَا مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ فَإِنَّهَا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يُزَوِّجُهَا لِنَفْسِهِ لَأَدَّى إلَى أَنْ يَطْلُبَهَا لِلتَّزَوُّجِ ( وَيُزَوِّجُ ) وَلِيُّهَا ( أَمَتَهَا ) وَعَبْدَهَا وَلَقِيطَهَا ، وَكُلَّ مَنْ تَعَلَّقَ لَهُ مِنْ عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ .