شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في عقد النكاح

الجزء ١١ · صفحة ١٠٠

وَإِنْ أُخْبِرَ الْفُضُولِيُّ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ لَا بِالصَّدَاقِ فَقَبِلَ لَزِمَهُ وَلَوْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِكَمِّيَّةِ الصَّدَاقِ .

S( وَإِنْ أُخْبِرَ الْفُضُولِيُّ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ لَا بِالصَّدَاقِ ) صَدَّقَهَا فِي فُضُولِهِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ ( فَقَبِلَ ) بِهِ ( لَزِمَهُ ) هُوَ وَالصَّدَاقُ ( وَلَوْ أَنْكَرَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِكَمِّيَّةِ الصَّدَاقِ ) لِأَنَّ قَبُولَ النِّكَاحِ قَبُولٌ لِلصَّدَاقِ ، وَالْأَصْلُ فِي النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ ، فَقَبُولُهُ قَبُولٌ لِلصَّدَاقِ ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الصَّدَاقَ يَجُوزُ فِيهِ الْجَهْلُ فِي جَانِبِ الزَّوْجِ ، وَفِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ ، وَقِيلَ : لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَالْكَمِّيَّةُ : الْقَدْرُ وَالْعَدَدُ ، وَهِيَ مَا يُقَالُ فِي جَوَابِ كَمْ ، وَهِيَ نِسْبَةٌ إلَى كَمْ فَكَافُهُ مَفْتُوحَةٌ وَالْمِيمُ مَكْسُورَةٌ مُخَفَّفَةٌ أَوْ مُشَدَّدَةٌ ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ عَلَى حَرْفَيْنِ كَكَمْ ، وَعَنْ ، وَمَنْ ، وَلَمْ : يُنْسَبْ إلَيْهِ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ إنْ كَانَ الثَّانِي حَرْفًا صَحِيحًا ، وَإِنْ قَبِلَ النِّكَاحَ عَلَى شَرْطٍ مُتَّصِلٍ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ : قَبِلْتُ النِّكَاحَ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِثْلَ كَذَا أَوْ عَدَدَ كَذَا أَوْ كَمَا يَأْخُذُ مِثْلُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَهُ شَرْطُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا شَرَطَ لَمْ يَلْزَمْهُ النِّكَاحُ ، وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَهَكَذَا فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ .

٥٬١٠٠ / ١٧٬٤٣٨