باب في نكاح المشركين إذا أسلموا
الجزء ١١ · صفحة ١٨٢وَإِنْ أَسْلَمَ مَنْ تَحْتَهُ أَمَةٌ وَأَسْلَمَتْ جَدَّدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي : .
S( وَإِنْ أَسْلَمَ مَنْ تَحْتَهُ أَمَةٌ ) بِالتَّزْوِيجِ ( وَأَسْلَمَتْ جَدَّدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي ) وَهُوَ خَوْفُ الْعَنَتِ وَعَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسَرِّي ، وَعَدَمُ الطُّولِ إلَى الْحُرَّةِ إنْ رَضِيَ مَالِكُهَا الْمُسْلِمُ لِضَعْفِ ذَلِكَ الْعَقْدِ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدِهِمَا أَنَّهُ فِي الشِّرْكِ ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ فِي الْعُبُودِيَّةِ ، وَقِيلَ : يَحِلُّ لَهُمَا عَدَمُ التَّجْدِيدِ فَيُقِيمَا عَلَى الْأَوَّلِ ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ إبْقَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنْكِحَتِهِمْ ، وَيَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ أَوْ التَّجْدِيدُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ إنْ كَانَ فِي حَالِ الشِّرْكِ غَيْرَ حَاصِلٍ عَلَى الشَّرْطِ إنْ كَانَ لَمْ يُسْلِمْ إلَّا وَقَدْ حَصَلَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ مَالِكُهَا مُشْرِكًا فَإِنَّهَا إذَا أَسْلَمَتْ خَرَجَتْ حُرَّةً وَلَوْ كَانَ كِتَابِيًّا ، وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ أَمَةٌ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا أَوْ يَبِيعُهَا الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ كَالْقَاضِي ، وَكَذَا الْعَبْدُ ، وَإِنْ بِيعَتْ وَوُطِئَتْ وَأَسْلَمَ مَوْلَاهَا لَمْ تُرَدَّ إلَيْهِ ، وَقِيلَ : تُرَدُّ قَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ صَلَّى مِنْ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ فَهُوَ حُرٌّ ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ دُعِيَ إلَيْهَا ، وَإِنْ صَلَّى قَبْلَ مَوْلَاهُ فَحُرٌّ لَا عَكْسُهُ ، وَإِنْ تَزَوَّجَ مُسْلِمٌ بِلَا إذْنِ سَيِّدِهِ أَمَةً يَهُودِيَّةً أُجْبِرَ مَوْلَاهَا عَلَى بَيْعِ أَوْلَادِهَا فِيمَنْ يُرِيدُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ .