شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في نكاح المماليك

الجزء ١١ · صفحة ٢٢٥

وَجَازَ فِعْلُ مُكَاتَبٍ وَهُوَ حُرٌّ عِنْدَنَا ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ ، وَحُكْمُ الرَّقِيقِ لِسَيِّدِهِ لَا لِوَلِيِّهِ وَلَوْ حُرًّا .

S( وَجَازَ فِعْلُ مُكَاتَبٍ ) كَسَائِرِ الْأَحْرَارِ ( وَهُوَ حُرٌّ عِنْدَنَا ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ وَهُوَ الزَّكَاةُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الزَّكَاةُ ( وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ ) مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ ثَمَنًا وَلَا حَدًّا بَلْ قَالَ : بِعْتُ لَكَ نَفْسَك فَهُوَ حُرٌّ يُؤَدِّي قِيمَتَهُ ، وَادَّعَى بَعْضٌ مِنَّا أَنَّ الْمُكَاتَبَ الَّذِي لَمْ يُؤَدِّ مَا كُوتِبَ بِهِ حُرٌّ ضَعِيفُ الْبَيْعِ ، وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُبَاعَ ، وَقَالَ غَيْرُنَا : هُوَ عَبْدٌ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ ، وَلَا مُكَاتَبَةَ إلَّا بِرِضَا الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ ( وَحُكْمُ الرَّقِيقِ لِسَيِّدِهِ ) مَا دَامَ رَقِيقًا ( لَا لِوَلِيِّهِ ، وَلَوْ ) كَانَ وَلِيُّهُ ( حُرًّا ) فَإِذَا عَتَقَ فَالْحُكْمُ لِوَلِيِّهِ الْحُرِّ .

٥٬٢٢٥ / ١٧٬٤٣٨