فصل جاز لعبد نكاح امرأتين
الجزء ١١ · صفحة ٢٨٤( وَإِنْ غَرَّ قَوْمًا عَبْدٌ بِنَفْسِهِ ) أَنَّهُ حُرٌّ ( فَزَوَّجُوهُ وَلِيَّتَهُمْ ثُمَّ عَلِمَتْهُ عَبْدًا بَعْدَ مَسٍّ فَصَدَاقُهَا فِي رَقَبَتِهِ فَتَأْخُذُهُ فِيهِ ) وَلَوْ كَرِهَ سَيِّدُهُ وَأَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهَا قِيمَتَهُ ، وَقِيلَ : لَهُ ذَلِكَ وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِنًا إذْ تَزَوَّجَ بِلَا إذْنِ سَيِّدٍ ( وَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ الرَّقَبَةِ إنْ كَانَ الصَّدَاقُ أَكْثَرَ مِنْهُ ، فَإِذَا عَتَقَ فَعَلَيْهِ الْبَاقِي لَا عَلَى سَيِّدِهِ ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ : كُلُّ مَا جَنَى الْعَبْدُ عَلَى سَيِّدِهِ ، يَلْزَمُ السَّيِّدَ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ رَقَبَتِهِ ، وَالْعَمَلُ بِأَنَّ عَلَيْهِ رَقَبَتَهُ فَقَطْ إلَّا إنْ أَمَرَهُ هُوَ بِالْجِنَايَةِ ( وَتَرُدُّ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا ) مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلِبَاسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ إنْ لَمْ تُجِزْ النِّكَاحَ أَوْ لَمْ يُجِزْهُ مَوْلَاهُ ، وَلَكِنْ إذَا أَخَذَتْهُ مَلَكَتْهُ ، فَلَا يَحِلُّ لَهَا حَتَّى تُعْتِقَهُ أَوْ تَبِيعَهُ أَوْ تُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهَا وَإِنَّمَا تَرُدُّ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَالُ السَّيِّدِ ، وَلَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ وَقِيلَ : يَحْرُمُ ( وَقِيلَ : الْقَائِمُ فَقَطْ لَا الْمُتْلَفُ ) وَوَجْهُهُ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّهُ غَارٌّ لَهُمْ ، وَأَنَّهُ حَابِسٌ لَهَا وَمُسْتَنْفِعٌ مِنْهَا ، وَلِمَوْلَاهُ أَنْ يَفْسَخَ النِّكَاحَ وَلَوْ مَسَّ ، وَإِنْ عَتَقَ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ جَازَ ، وَلَا عَلَيْهِ فِي امْرَأَتِهِ فِيمَا قِيلَ : وَإِنْ قَالَ عَبْدٌ لِحُرَّةٍ : إنِّي حُرٌّ فَتَزَوَّجَتْهُ خُيِّرَتْ ، وَصَدَاقُهَا فِي رَقَبَتِهِ كَالْجِنَايَةِ ، وَقِيلَ : عَلَيْهِ إذَا عَتَقَ يَوْمًا ، وَقِيلَ : لَا صَدَاقَ لَهَا لِتَمْكِينِهَا نَفْسَهَا مِنْهُ قَبْلَ السُّؤَالِ عَنْهُ ، وَإِنْ قَالَ لِمَمْلُوكَةٍ : إنِّي حُرٌّ لَمْ يَصِحَّ إلَّا إنْ أَتَمَّهُ سَيِّدُهُ وَصَدَاقُهَا فِي رَقَبَتِهِ ، وَقِيلَ : لَا صَدَاقَ لَهَا ، وَقِيلَ : صَدَاقُ الْمِثْلِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إنَّهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ وَزَوَّجُوهُ فَلَا صَدَاقَ لَهَا إنْ لَمْ يُتِمَّ سَيِّدُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُمْ ، وَتَرُدُّ لَهُ مَا قَامَ إنْ لَمْ يُتِمَّ