شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب نكاح الطفل والمجنون

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٧

( وَإِنْ أَتَتْ زَوْجَةُ طِفْلٍ لَمْ تَتِمَّ لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ ) وَتَمَّتْ وَلَمْ يَدْخُلْ بِتَاسِعَةٍ ( بَعْدَ مَوْتِهِ بِوَلَدٍ فَهُوَ ابْنُ أُمِّهِ ) إذْ لَا يَلِدُ إلَّا الْبَالِغُ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِتَاسِعَةٍ مِنْ الذُّكُورِ لَا يُمْكِنُ بُلُوغُهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ حَيًّا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلَهُ فَهُوَ لَهُ إنْ لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ عَلَيْهِ ( وَلَزِمَهُ إنْ دَخَلَ بِتَاسِعَةٍ فَأَكْثَرَ ) وَكَانَ بَيْنَ زَمَانِ دُخُولِهِ بِتَاسِعَةٍ وَوِلَادَةِ الْوَلَدِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، أَوْ أَكْثَرُ لَا أَقَلُّ ، وَإِلَّا كَانَ ابْنَ أُمِّهِ أَيْضًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ قَدْ تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ دُخُولِ الطِّفْلِ بِتَاسِعَةٍ ، وَقِيلَ : لَا بُلُوغَ لِلذَّكَرِ قَبْلَ تَمَامِ تِسْعٍ وَالدُّخُولِ فِي الْعَاشِرَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ دَخَلَ بِعَاشِرَةٍ وَكَانَ بَيْنَ الْوِلَادَةِ وَبَيْنَ دُخُولِهِ بِهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرُ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ سَوَاءٌ كَانَ الطِّفْلُ حَيًّا حِينَ وَلَدَتْ زَوْجَتُهُ أَمْ مَيِّتًا ، وَكَذَلِكَ كُلُّهُ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ : ( وَقَدْ أُجِيزَ لِابْنِ سَبْعٍ ) وَلَوْ لَمْ تَتِمَّ لَهُ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ بُلُوغِهِ إذْ دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ ، وَوَجْهُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي لُزُومِ الْوَلَدِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ﴾ وَلَمَّا كَانَ هَذَا الطِّفْلُ زَوْجًا وَالْمَرْأَةُ لَهُ زَوْجَةً أَلْزَمُوهُ الْوَلَدَ ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ ، وَلَكِنْ شَرَطُوا أَنْ يَكُونَ بِحَدِّ مَنْ يُمْكِنُ مِنْهُ الْبُلُوغُ ، وَقِيلَ إنَّ الْوَلَدَ لَهُ وَلَوْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ لِعُمُومِ : ﴿ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ﴾ كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ بِلُزُومِ الْوَلَدِ لِلزَّوْجِ وَلَوْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ وُصُولُهُ إلَى زَوْجَتِهِ .

( وَالْبُلُوغُ ) عِنْدَ هَذَا الْمُجِيزِ لِابْنِ سَبْعٍ يَتَحَصَّلُ ( بِشَعْرَةٍ سَوْدَاءَ غَلِيظَةٍ ) فِي الْإِبِطِ أَوْ الْعَانَةِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِثَلَاثٍ سُودٍ ، وَقِيلَ بِثِنْتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ ، قِيلَ : دَلِيلُ بُلُوغِ الصَّبِيِّ أَنْ يُقَاسَ مِنْ أَعْلَى أُذُنَيْهِ

٥٬٣٣٧ / ١٧٬٤٣٨