شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب نكاح الطفل والمجنون

الجزء ١١ · صفحة ٣٣٩

وَلَا تَرِثُهُ فِيمَا دُونَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً إنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ عَلَامَةُ بُلُوغٍ ، وَإِنْ لَزِمَهُ الْوَلَدُ ، وَإِنْ دَخَلَ بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَرِثَتْهُ .

S( وَلَا تَرِثُهُ فِيمَا دُونَ ) تَمَامِ ( ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً إنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ عَلَامَةُ بُلُوغٍ وَإِنْ لَزِمَهُ الْوَلَدُ ) ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَزِمَهُ لِحَدِيثِ ﴿ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ﴾ مَعَ إمْكَانِ بُلُوغِ الزَّوْجِ بِخِلَافِ الْإِرْثِ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِلَا يَقِينٍ وَلَا حُجَّةٍ كَذَا قُلْتُ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّي عَلَى الْأَصْلِ تَكَلَّمَ بِبَعْضٍ مِنْهُ ( وَإِنْ دَخَلَ ) بِرَابِعَةَ عَشْرَ وَرِثَتْهُ عِنْدَ مَنْ يَجْزِمُ بِبُلُوغِ الذَّكَرِ كَأُنْثَى إذَا دَخَلَ بِرَابِعَةَ عَشْرَ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةُ بُلُوغٍ ، وَقِيلَ : هَذَا مُخْتَصٌّ بِالْأُنْثَى ، وَأَمَّا الذَّكَرُ : فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بِدُونِ عَلَامَةٍ إلَّا إنْ دَخَلَ بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَعَلَيْهِ فَإِنْ دَخَلَ ( بِخَامِسَةَ عَشَرَ وَرِثَتْهُ ) أَيْ اتِّفَاقًا مِنْ أَصْحَابِنَا ، بِخِلَافِ مَا قَبْلُ فَلَا إشْكَالَ فِي الْعِبَارَةِ وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ : تَبْلُغُ الطِّفْلَةُ بِدُخُولِهَا فِي الثَّالِثَةَ عَشْرَ وَيَبْلُغُ الطِّفْلُ بِدُخُولِهِ فِي الرَّابِعَةَ عَشْرَ ، وَقِيلَ : هِيَ بِالرَّابِعَةِ عَشَرَ وَهُوَ بِالْخَامِسَةِ عَشَرَ ، وَقِيلَ : هُمَا بِهَا ، وَالْقَوْلُ بِسَابِعَةَ عَشَرَ فَقَوْلٌ لِغَيْرِنَا وَذَلِكَ إذَا فَاتَ وَلَمْ يُبْصَرْ بِهِ دَلِيلُ الْبُلُوغِ بِأَنْ دُفِنَ أَوْ غَرِقَ وَإِلَّا نَظَرُوهُ ، وَكَذَا فِي الطِّفْلَةِ وَإِنْ أَقَرَّا بِالْبُلُوغِ أَوْ بِعَلَامَتِهِ كَاحْتِلَامٍ وَنَبَاتٍ عُمِلَ بِهِ ، وَلَمْ يَحْتَجْ لِنَظَرٍ إلَّا إنْ اُتُّهِمَ وَكَذَا هِيَ إلَّا مَنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ دُونَ الْحَدِّ الَّذِي يُمْكِنُ فِيهِ الْبُلُوغُ .

٥٬٣٣٩ / ١٧٬٤٣٨