شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في حق الزوجين

الجزء ١١ · صفحة ٤٩٧

وَلَا تَسْأَلُهُ طَلَاقًا وَإِنْ لِضَرَّتِهَا وَقَدْ مَرَّ وَلَا يُوَاعِدُهَا بِهِ .

S( وَلَا تَسْأَلُهُ طَلَاقًا ) وَلَا فِدَاءً وَلَا فُرْقَةً بِوَجْهٍ مَا ( وَإِنْ لِضَرَّتِهَا ) إذَا لَمْ تَخَفْ حَرَامًا ( وَقَدْ مَرَّ ) فِي أَوَّلِ الْبَابِ السَّادِسِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْعَاشِرِ أَنَّ الْمَرْأَةَ نُهِيَتْ أَنْ تَسْأَلَ طَلَاقَ مُسْلِمَةٍ ، وَوَجْهُ صِحَّةِ جَعْلِ الضَّرَّةِ غَايَةً أَنَّ سُؤَالَ طَلَاقِ نَفْسِهَا أَعْظَمُ عِنْدَ الزَّوْجِ مِنْ سُؤَالِ طَلَاقِ الضَّرَّةِ ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ فِي الْحَقِيقَةِ ؛ لِأَنَّ فِي سُؤَالِ طَلَاقِ الضَّرَّةِ إضْرَارًا بِالضَّرَّةِ وَإِضْرَارًا لَهُ ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ وَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَسْأَلَهُ الطَّلَاقَ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ الْإِيلَاءَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا تُفَارِقُهُ بِهِ إذَا أَسَاءَ إلَيْهَا وَأَبَى أَنْ يَرْتَدِعَ ( وَلَا يُوَاعِدُهَا بِهِ ) أَيْ : بِالطَّلَاقِ لِنَفْسِهَا وَلَا بِالظِّهَارِ وَلَا بِالْإِيلَاءِ وَلَا بِفُرْقَةٍ مَا ، وَلَا بِالضَّرَّةِ .

٥٬٤٩٧ / ١٧٬٤٣٨