شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٢

كَلَامَ الْمُشْتَرِي ( وَ ) يَنْعَقِدُ ( مِنْ مُشْتَرٍ بِاشْتَرَيْتُهُ ) وَبِابْتَعْتُهُ بِكَذَا مُشِيرًا إلَى مَا بَاعَ بِهِ الْبَائِعُ أَوْ بِمَا قُلْتُ أَوْ بِذَلِكَ ( وَبِكَ قَبِلْتُهُ ) بِكَذَا أَوْ بِمَا قُلْتَ أَوْ بِذَلِكَ مِثْلُ رَضِيتُ بِهِ وَأَخَذْتُهُ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ قَبِلْتُهُ أَوْ رَضِيتُهُ أَوْ نَحْوُهُمَا إلَّا إنْ زَادَ لَفْظُ الْآنَ لِيَنُصَّ عَلَى الْإِنْشَاءِ ، وَالْمُرَادُ بِالْبَيْعِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مِنْ بَائِعٍ بِأَلْفَاظٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَمِنْ مُشْتَرٍ بِاشْتَرَيْتُهُ إلَخْ - الْكَيْفِيَّةُ الَّتِي تَحْصُلُ مِنْ نَحْوِ قَوْلِ الْبَائِعِ : بِعْتُ بِكَذَا وَنَحْوِ قَوْلِ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْتُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ يَنْعَقِدَ الْبَيْعُ مِنْ بَائِعٍ إلَخْ وَيَنْعَقِدَ الشِّرَاءُ مِنْ مُشْتَرٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ : تَدُلُّ عَلَيْهِ أَنْسَبُ بِهَذَا الِاحْتِمَالِ وَمِنْ مُشْتَرٍ أَيْضًا بِبِعْتُ وَمِنْ بَائِعٍ بِاشْتَرَيْتُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْآخَرِ ، وَمِنْ مُشْتَرٍ أَيْضًا بِبَارَكَ اللَّهُ لِي فِيهِ بِكَذَا أَوْ بِمَا قُلْتَ أَوْ بِذَلِكَ وَبِقَبِلْتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ أَصَبْتُ الْمَعُونَةَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كُلِّهِ مَنَعَهُ الشَّيْخُ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَشَرْطٌ غَيْرُ مَعْلُومِ ، وَبِكُلِّ لَفْظٍ مَفْهُومٍ دَلَّ عَلَى الشِّرَاءِ عَرَبِيٍّ أَوْ عَجَمِيٍّ وَمِنْ ذَلِكَ أَخَذْتُهُ .

( وَبِنَعَمْ ) أَوْ أَجَلْ أَوْ جَيْرِ ( إثْرَ ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْبَائِعِ مُسْتَفْهِمًا اشْتَرَيْتَهُ أَوْ ( أَقْبَلْتَهُ أَوْ رَضِيتَهُ ) أَوْ أَخَذْتَهُ بِذِكْرِ أَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ أَوْ بِتَقْدِيرِهَا أَوْ بِعَدَمِ الِاسْتِفْهَامِ أَصْلًا ، وَبِفَتْحِ التَّاءَاتِ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى بَيْعٍ ، كَقَوْلِهِ : أَهُوَ لَك بِكَذَا ؟ أَوْ عَلَيْكَ بِكَذَا ؟ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِنَعَمْ مَعْنَاهُ سَوَاءٌ أُدِّيَ بِلَفْظِ نَعَمْ أَوْ بِغَيْرِهِ كَأَجَلْ ، وَأَمَّا إنْ تَلَفَّظَ بِنَحْوِ : نَعَمْ بَعْدَ نَحْوِ بِعْتُهُ لَكَ وَأَعْطَيْتُهُ لَكَ بِكَذَا فَلَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَصْدِيقٍ

٦٬٨٦٢ / ١٧٬٤٣٨