شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل

الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٦

وَإِنْ قَالَ بِعْ لِي هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا ، فَقَالَ لَهُ : بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا لَزِمَهُ عَلَى الرَّاجِحِ وَإِنْ قَالَ ، بِعْتَ لِي بِكَذَا أَوْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ بِكَذَا ، فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ : بِعْتُ لَكَ وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا - فَخِلَافٌ .

S( وَإِنْ قَالَ ) مُرِيدُ الشِّرَاءِ : ( بِعْ لِي هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا ، فَقَالَ ) صَاحِبُ الشَّيْءِ ( لَهُ : بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا ) أَيْ بِمَا طَلَبَ الْمُشْتَرِي ، أَوْ قَالَ الْمُرِيدُ لِلْبَيْعِ : اشْتَرِهِ بِكَذَا ، فَقَالَ : اشْتَرَيْتَهُ بِهِ ( لَزِمَهُ عَلَى الرَّاجِحِ ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَتَّى يَقُولَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى : اشْتَرَيْتَهُ أَوْ رَضِيتَهُ بِكَذَا ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِ الْبَائِعِ بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا ، وَحَتَّى يَقُولَ الْبَائِعُ فِي الثَّانِيَةِ : بِعْتُهُ لَكَ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا بَعْدَ قَوْلِ الْمُشْتَرِي : اشْتَرَيْتُهُ بِهِ ، وَكَذَا التَّوْلِيَةُ وَالْقَيْلُولَةُ ، وَاخْتَارَ بَعْضٌ فِي الْبَيْعِ وَالتَّوْلِيَةِ أَنَّهُمَا لَا يُلْزَمَانِ فِي ذَلِكَ ، وَفِي الْإِقَالَةِ : أَنَّهَا تَلْزَمُ إذَا قَالَ لَهُ : أَقِلْنِي فَقَالَ لَهُ : أَقَلْتُكَ ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ بَعْدُ قَبِلْتُ الْقَيْلُولَةَ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ ( وَإِنْ قَالَ ، بِعْتَ لِي بِكَذَا أَوْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ بِكَذَا ، فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ : بِعْتُ لَكَ ) أَوْ اشْتَرَيْتَ مِنِّي ( وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا - فَخِلَافٌ ) وَالرَّاجِحُ هُنَا عَدَمُ انْعِقَادِ الْبَيْعِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا إذْ لَمْ يَقُلْ : نَعَمْ ، وَلَوْ قَالَ : نَعَمْ لَصَحَّ .

٦٬٨٦٦ / ١٧٬٤٣٨