باب في ما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٥أَجَلُّ وَالْخِلَافُ فِي الْمَسَائِلِ ، إنَّمَا هُوَ فِي الْحُكْمِ .
وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَبِحَسَبِ قُلُوبِهِمَا ، وَإِنْ تَكَلَّمَا بِأَلْفَاظٍ لَمْ تُوضَعْ لِلْبَيْعِ وَلَا دَالَّةٍ عَلَيْهِ ، لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ ، وَاخْتَلَفَ هَلْ يُدْرِكُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِهِ عَلَى الرِّضَا بِقَلْبِهِ وَيُدْرِكُهَا كُلٌّ إذْ الْإِقْرَارُ بِالرِّضَا ، وَاخْتِيرَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدُهُمَا عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ ، وَلَا يَجُوزُ قَوْلُ الْبَائِعِ : رَهَنْتُهُ لَك بِكَذَا فَإِنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ بَيْعًا ، وَمَنْ كَانَ يَبِيعُ بِكَذَا ، وَقِيلَ لَهُ : أَعْطِنِي كَذَا ثُمَّ طَلَبَهُ بِالثَّمَنِ ، فَقَالَ : لَهُ إنَّمَا قُلْتُ : أَعْطِنِي أَعْطِنِي لَا بَايِعْنِي فَلْيَرُدَّ الْمِثْلَ أَوْ الْقِيمَةَ وَالْقَوْلُ لَهُ فِي الثَّمَنِ مَعَ يَمِينِهِ لَا لِصَاحِبِ الشَّيْءِ ، وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ قَوَّمَهُ الْعُدُولُ .