باب في ما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٨( وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ : اشْتَرَيْتَهُ مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ لَهُ : اشْتَرَيْتُهُ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ ثَمَنًا ) أَوْ بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا ، فَقَبِلَ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِالْخِلَافِ بَطَلَ ، وَقِيلَ : ثَبَتَ بِمَا سَمَّى الْبَائِعُ ، وَمَنْ سَاوَمَ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ صَاحِبُهُ بِثَلَاثِينَ مُرِيدًا بِخَمْسِينَ وَغَلِطَ ، فَقَالَ لَهُ : أَخَذَتْهُ لَمْ يَكُنْ بِثَلَاثِينَ حَتَّى يَقُولَ : هُوَ لَك بِهَا ، وَذَكَرَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ : مَنْ عَرَضَ شَيْئًا لِلْبَيْعِ فَسِيمَ ، فَقَالَ : آخُذُهُ بِكَذَا لِمَا هُوَ أَكْثَرُ أَوْ سَكَتَ فَقَالَ : أَخَذْتُ ، فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا ، وَمَنْ قَالَ : أَخَذْتُهُ بِكَذَا أَوْ صَارَ لِي بِهِ ، فَقَالَ الْبَائِعُ : أَوْجَبْتُ فَقَالَ : لَا أُرِيدُ ، ثَبَتَ ، وَإِنْ قَالَ : أُبَايِعُكَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ عَلَى أَنَّ كَذَا صَحَّ وَقِيلَ : لَا إلَّا إنْ أَتَمَّاهُ ، وَإِنْ قَالَ : خُذْهُ بِكَذَا ، فَقَالَ : نَعَمْ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَّا إنْ قَالَ : بِعْتُ ، وَإِنْ قَالَ : أَخَذَتْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِهَذِهِ السِّلْعَةِ مَثَلًا صَحَّ عَلَى مَعْنَى الْإِقْرَارِ لَا عَلَى مَعْنَى الْحُكْمِ وَالتَّسْمِيَةِ ، وَإِنْ بَايَعَهُ مَثَلًا بِخَمْسَةٍ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ أَعْطَى لَهُ عَشَرَةً ، وَقَالَ : خَمْسَةٌ مِمَّا لَكَ عَلَيَّ ، وَخَمْسَةٌ بِشِرَاءِ هَذَا فَخِلَافٌ ، وَإِنْ قَالَ : بِعْتَهُ لِي بِكَذَا ، فَقَالَ : نَعَمْ إنْ أَوْفَيْتنِي الثَّمَنَ ، فَإِنْ نَقَضَهُ أَحَدُهُمَا انْتَقَضَ ، وَإِنْ قَالَ : بِعْتَهُ لَكَ بِكَذَا ، فَقَالَ : نَعَمْ ثَبَتَ ، وَإِنْ قَالَ : إنْ أَعْجَبَكَ فَخُذْهُ بِكَذَا ، افْتَرَقَا فَأَرَادَهُ بِمَا قَالَ فَلَهُ وَقِيلَ : لَا إنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بَعْدُ ، وَإِنْ قَالَ : هُوَ لَكَ بِكَذَا ، فَأَنْعَمَ فَكَإِقْرَارٍ بِشِرَاءٍ ، فَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ بَعْدُ ثَبَتَ ، وَإِنْ قَالَ : بِعْتُ لِفُلَانٍ بِكَذَا ، فَقَالَ : بِعْ لِي كَمِثْلِهِ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ ثُمَّ اتَّهَمَهُ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْ لِفُلَانٍ بِذَلِكَ فِي الْمُبَيَّنِ ، وَإِلَّا حَلَفَ الْمُشْتَرِي : لَا أَعْرِفُ كَيْفَ ، بَاعَ وَرَجَعَ الْمَالُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ فَقَبِلَهَا لَمْ