باب في ما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦٩يَرْجِعْ ، وَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ : اشْتَرَيْتُ بِكَذَا ، فَلَمْ يُصَدِّقْ الْأَخِيرُ ، فَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ وَعَلَى الْأَخِيرِ الْيَمِينُ ، وَقِيلَ : بَطَلَ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا إنْ قَطَعَ الْبَيْعَ عَلَى مَا بَاعَ لِفُلَانٍ وَصَدَّقَهُ .
وَبَيْعُ الْمَجْهُولِ فَاسِدٌ ، إلَّا إنْ أَتَمَّاهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَلَمْ يَكُنْ رِبًا ، وَمَنْ قَالَ : ادْفَعْ لِفُلَانٍ كَذَا وَعَلَيَّ الثَّمَنُ فَاخْتُلِفَ ، لَزِمَهُ رَدُّ مَا أَخَذَ ، وَإِنْ تَلِفَ فَالْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ ، وَإِنْ سَأَلَهُ : بِكَمْ يَبِيعُ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : ادْفَعْ إلَى فُلَانٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا لَزِمَهُ مِثْلُ مَا أَتْلَفَ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ أُتْلِفَ ، لَا الدِّرْهَمُ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَايِعْهُ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ : ابْعَثْ إلَيَّ بِسِعْرِ مَا تَبِيعُ أَوْ الْبَلَدِ وَاخْتِيرَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الثَّمَنِ ، وَإِنْ أَعْلَمَهُ بِالسِّعْرِ وَرَضِيَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا رُجُوعَ ، وَقِيلَ : لَهُمَا الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَقْطَعَا الْبَيْعَ ، وَمَنْ وَجَّهَ لِآخَرَ مَتَاعًا يَبِيعُهُ ، فَقَالَ لَهُ : خُذْ مِنْهُ مَا شِئْتُ بِثَمَنِهِ فَاجْتَهَدَ فِي السَّوْمِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَكُونَ بَائِعًا مُشْتَرِيًا بَلْ يَسْتَخْلِفُ ، وَيَأْمُرُ صَاحِبُ الْمَتَاعِ مَنْ يَبِيعُ لَهُ ، وَإِنْ حَدَّ ثَمَنًا فَقَوْلَانِ ، وَقِيلَ : إنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ سِلْعَةً يَبِيعُهَا ، فَقَالَ : اشْتَرِهَا إنْ شِئْتُ لِنَفْسِكَ ، جَازَ ، وَيَأْمُرُ مَنْ يَشْتَرِيهَا لَهُ .