باب في ما ينعقد به البيع من الألفاظ وما يتصل
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٤وَمَنْ بَاعَ لِاثْنَيْنِ فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا شَارَكَ الْبَائِعَ وَمُنِعَ قَبُولُهُ وَحْدَهُ .
S( وَمَنْ بَاعَ ) شَيْئًا ( لِاثْنَيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا ) أَوْ أَحَدُهُمْ مَا يَنُوبُهُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ ، أَوْ قَبِلَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ إذَا كَثُرُوا وَبَقِيَ بَعْضٌ لَمْ يَقْبَلْ ( شَارَكَ ) مَنْ قَبِلَ ( الْبَائِعَ ) وَقِيلَ : هُوَ كُلُّهُ لِلْقَابِلِ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ إنْ قَبِلَهُ كُلَّهُ ( وَمُنِعَ قَبُولُهُ ) أَيْ وَمَنَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَبُولَ مَنْ قَبِلَ ( وَحْدَهُ ) وَقَبُولَ الِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ الْبَاقِي ، قِيلَ : الرَّاجِحُ الْجَوَازُ ، كَمَا قَالَ : شَارَكَ الْبَائِعَ وَحُكِيَ الْمَنْعُ قَوْلًا ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْبَيْعَ لِاثْنَيْنِ مَثَلًا بَيْعٌ لِلنِّصْفِ ، وَلِلنِّصْفِ الْآخَرِ لِلْآخَرِ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي الْمَنْعُ ؛ لِأَنَّ فِي الْإِثْبَاتِ مُخَالَفَةَ عَقْدِ الْبَائِعِ وَإِدْخَالَ الشَّرِيكِ إلَّا إنْ قَالَ : بِعْتُ النِّصْفَ لِهَذَا وَالنِّصْفَ لِهَذَا فَقَبِلَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ .