شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

حكم بيع المريض

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٤

مَرَّ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ بَلْ صَحَّ ، وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ فَيَرْجِعُ مَا غُبِنَ لِلثُّلُثِ ، وَقِيلَ : مَا غُبِنَ بِهِ كُلُّهُ إنْ بَاعَ لِلْوَارِثِ أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ وَفِي الدِّيوَانِ " : لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُفْلِسِ وَالْمُعْدِمِ وَالْمُكْرَهِ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَأَمَّا كُلُّ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ بِالْمَرَضِ أَوْ بِالْغَرَقِ أَوْ بِالْحَرْقِ أَوْ بِالْجُوعِ أَوْ بِالْعَطَشِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ ، وَقِيلَ : لَا ، وَقِيلَ : يَجُوزُ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ الثُّلُثَ ا هـ .

وَإِنْ مَاتَ بِمَرَضِهِ جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ بِإِرْخَاصٍ إلَّا مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَحْدَهُ لَهُمْ ، وَقِيلَ : يُعَدُّ وَصِيَّةً فَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَلَهُ وَإِلَّا حَاصَصَ فِيهِ ، وَفِي الْغَبْنِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَيْضًا فَإِنَّهُ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِالصَّحِيحِ وَجَازَ أَيْضًا لِلْوَارِثِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْمُعَامَلَةِ وَيَرُدُّ مَا زَادَ وَلَوْ قَلِيلًا إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ ، وَقِيلَ : بَيْعُ الْمَرِيضِ لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ بَاعَ بِوَفَاءٍ مِنْ الثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ وَنَحْوِهَا فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ .

٦٬٩٠٤ / ١٧٬٤٣٨