شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بيع الحبوب ودخل فيها التمر

الجزء ١٥ · صفحة ٤

وَكَذَا إنْ غَلِطَ مَنْ أَمَرَاهُ أَنْ يَحْسِبَ لَهُمَا عَلَى أَحَدِهِمَا ضَمِنَ إنْ تَعَمَّدَ وَقِيلَ : لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِالْغَلَطِ فَقَطْ .

S( وَكَذَا إنْ غَلِطَ ) أَرَادَ مُطْلَقَ الْخَطَأِ لِلصَّوَابِ ( مَنْ أَمَرَاهُ أَنْ يَحْسِبَ لَهُمَا عَلَى أَحَدِهِمَا ) مُتَعَلِّقٌ بِغَلِطَ ، وَالْمُرَادُ بِالْغَلَطِ مَا كَانَ غَلَطًا تَحْقِيقًا ، وَمَا كَانَ بِصُورَةِ الْغَلَطِ ، فَلِذَلِكَ تَمَّمَ الْكَلَامَ بِتَفْصِيلٍ لَا يَصِحُّ بِدُونِهِ ، إذْ قَالَ : ( ضَمِنَ إنْ تَعَمَّدَ ) فِي الْحَقِيقَةِ وَكَانَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ غَالِطًا ، فَإِنَّ الضَّرَرَ وَقَعَ بِحِسَابِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ بَلْ غَلِطَ تَحْقِيقًا لَمْ يَضْمَنْ ، وَلَزِمَهُ الْإِخْبَارُ لَهُمَا ، وَقِيلَ : يُخْبِرُ مَنْ ضُرَّ ، ( وَقِيلَ : لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ بِالْغَلَطِ فَقَطْ ) تَعَمَّدَ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ ، وَمَا يَبْقَى فِي الْعِيَارِ بَعْدَمَا قَطَرَ ثَلَاثٍ قَطْرًا فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَقْطُرْ ثَلَاثٍ رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلِلْفُقَرَاءِ ، وَإِنْ نَجِسَ الْعِيَارُ فَكَالَ بِهِ لِلنَّاسِ بِلَا عِلْمٍ ضَمِنَ مَا كَالَ بِهِ أَوَّلًا إلَى ثَلَاثِ كَيْلَاتٍ لَا أَكْثَرَ ، إلَّا إنْ كَانَ أَثَرُ النَّجَسِ ، وَيُدْرِكُ قِيمَةَ النَّجَسِ عَلَى مَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ ا هـ كَلَامُ " الدِّيوَانِ " بِتَصَرُّفٍ وَزِيَادَةٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَخْصُوصًا بِالْبَيْعِ ، بَلْ الشِّرَاءُ وَالرَّهْنُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَاقُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِثْلُهُ .

٧٬٠٠٤ / ١٧٬٤٣٨