37- تفسير آيات من ترك الشهوة الحرام مخافة الله
الجزء ١ · صفحة ١٧٠وذنب يصيبه العبد المؤمن ولا يفطن إليه، ولا ينتبه له، فأرجو أن يتجاوز الله عن ذلك، والإصابة بخطأ ولا يعلم أنه ذنب، قال: ﴿ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ﴾(البقرة:286)، وقال: ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾(البقرة:225).
ومن الذنوب أعمال لا يقبل الله معها عملاً ، ما دام العبد مقيماً عليها لا يتوب منها: كالزنا والسرقة والخيانة وشرب الخمر وأكل الربا، فما فوق ذلك من الذنوب.
كذلك لا يتقبل معه عمل ما دام يعمله حتى ينزع منه، ويتطهر منه، فإذا تطهر منه وتاب توبة نصوحاً زكى وتقبل منه، وذلك قوله ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾(الأعلى:14-15) فزكى من السيئات ثم صلى فأصاب الصلاة وطاب له العمل .
/
١٦٧ / ٣٠٦