39- تفسير آيات نسخ زواج المتعة وحرمة النكاح من المشركين
الجزء ١ · صفحة ١٧٥فسأل أناس من فقراء المهاجرين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هل يصلح لنا أن نتزوج منهن؟ فنصيب من فضل ما يكسبن، فإذا وجدنا عنهن غنى خلينا سبيلهن، فنزل تحريم ذلك، فقال: ( الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ) يعني: من نساء أهل الكتاب أو من ولائد مشركي العرب، ( وَالزَّانِيَةُ ) يعني: من نساء أهل الكتاب أو من ولائد مشركي العرب وغيره من أهل الإقرار، ( لا يَنْكِحُهَا ) يعني: لا يتزوجها ( إِلا زَانٍ ) يعني: من أهل الكتاب وغيرهم من اهل التوحيد ( أَوْ مُشْرِكٌ ) يعني: من مشركي العرب.
( وَحُرِّمَ ذَلِكَ ) يعني: تزويج المشركات والمعلنات بالزنا ( عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) وحرم ذلك أيضاً من أهل التوحيد المعلنات بالزنا على المؤمنين، فحرم الله تزويج أهل التوحيد من أهل الكتاب، ومن المشركات، تزويجهن بالزنا، والرجال والنساء سواء في تحريم الزنا، فهو حرام على المؤمنين.
تفسير ما حرم الله من تزويج المشركات من غير أهل الكتاب
قوله في سورة البقرة( الآية 221):
( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ ) يعني: ولا تزوجوا المشركات، يعني: من غير أهل الكتاب ( حَتَّى يُؤْمِنَّ ) يعني: حتى يصدقن بتوحيد الله، ( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ ) يعني: مصدقة بإقرارها بتوحيد الله يتزوجها المسلم ( خَيْرٌ مِنْ ) أن يتزوج ( مُشْرِكَةٍ ) من غير أهل الكتاب ( وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ).
ثم قال: ( وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ ) يعني: ولا تزوجوا النساء المسلمات من مشركي أهل الكتاب وغيرهم ( حَتَّى يُؤْمِنُوا ) يعني: حتى يصدقوا بتوحيد الله ( وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ ) تزويجه المسلمة ( خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ).