40- تفسير آيات الحض على التزويج و حكم التزويج بأربع
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في النساء من ذوات الآباء وغير ذوات الآباء: ( لا تُنكح الثيب حتى تُستأمر، ولا البكر حتى تُستأذن ) قال: ( وأذنها سكوتها ).
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ولا تُنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها ) إذا كان فيه قرابة من الأب.
تفسير ما أحل الله للأحرار من تزويج أربع من الحرائر
قوله في سورة النساء( الآية 3 ):
(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ).
وذلك لما نزلت (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ) اعتزل المسلمون بيوت اليتامى وما كان لهم مخافة الإثم، ولم يجد كل أحد منهم سعة أن يعزل لليتيم بيتاً وما يصلحه فشق ذلك عليهم وعلى اليتامى، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن مخالطتهم في المسكن والطعام ونحو ذلك، فنزلت (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى) يعني: عن مخالطتهم (قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ) فرخص لهم في الخلطة، فسألوا عن ما لم يكن به بأساً فعلوه من مخالطة اليتامى، ولم يسألوا عن أعظم منه إثماً.
قال: كان تحت أحدهم ثمان نسوة أو عشر حرائر لايعدل بينهن، فنزلن هذه الآية ( وَإِنْ خِفْتُمْ ) يعني الإثم، ( أَلَّا تُقْسِطُوا ) يعني أن لا تعدلوا في أمر ( الْيَتَامَى ) فاعدلوا في أمر النكاح، واعدلوا بين النساء ( فَانْكِحُوا ) يعني: فتزوجوا ( مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) يعني: ما أحل لكم من النساء ( مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) ولم يحل فوق الأربع.