44- تفسير آيات حسن صحبة النساء وأحكام النشوز وعلاجه
الجزء ١ · صفحة ١٩١فعلمهم الله كيف يصنعون ، قال : ( فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا ) يعني : فلا جناح على الزوج والمرأة الكبيرة ( أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا ) يعني : بالمال ( صلحاً ) فتطيب نفس الكبيرة أن يكون الزوج عند الشابة أكثر مما يكون عندها .
ثم قال ( وَالصُّلْحُ خير ) من غير أن لا تكون الفرقة والإثم .
( وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ) يعني : الحرص على المال .
يعني : الكبيرة تحرص على المال فترضى أن تعطى نصيبها من زوجها ( وَإِنْ تُحْسِنُوا ) يعني : العقل ( وَتَتَّقُوا) الميل والجور .
( فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا ً) يعني : في أمر النساء من الجور ، ثم قال : ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ ) يعني : في الحب ، أن يستوي حبهن في قلوبكم ( وَلَوْ حَرَصْتُمْ ) لا تقدروا عليه . ( فَلا تَمِيلُوا ) يعني : [ إلى ] التي تحب ( كُلَّ الْمَيْلِ ) في القسمة والنفقة ، فتأتي الشابة التي تعجبك ( فَتَذَرُوهَا ) أي الأخرى ( كَالْمُعَلَّقَةِ ) لا أيم ولا ذات بعل ولكن اعدلوا .
ثم قال : ( وَإِنْ تُصْلِحُوا ) يعني : العمل ( وَتَتَّقُوا ) يعني : الجور والميل ( فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً ) يعني : لمّا ملت إلى التي تحب ( رحيماً ) بعد التوبة حين رخص في الصلح .
فإن أبت الكبيرة إلا أن يسوى بينها وبين الشابة يفرق بينهما ، وذلك قوله ( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا ) يعني : فيطلقها الزوج ( يُغْنِ اللَّه ) الزوج والمرأة التي طلقت ( كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ ) يعني : من فضله ، ( وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعاً ) لهما، يعني: في الرزق ( حَكِيماً) يعني: حكم فرقتهما.
قال : نزلت في رافع بن صبيح وفي امرأته خويلة بنت محمد ابن مسلمة وهما من الأنصار، ثم هي للعامة .
/