44- تفسير آيات حسن صحبة النساء وأحكام النشوز وعلاجه
الجزء ١ · صفحة ١٩٠أخبرني بما في نفسك فإني لا أستطيع أن أفرق ولا أجمع إلا بأمرك ، فإن كان الزوج هو الناشز الظالم قال : فرّق بيني وبينها فلا حاجة فيها، ولولا المهر لطلقتها ، فارضها من مالي بشيء .
وإن لم يكن هي الناشز يقول: أرضيها من مالي بما أحببت ولا تفرق بيني وبينها.
ويخلوا حكم المرأة بالمرأة فيقول :
أخبريني بما في نفسك ، فإن كانت هي الناشزة العاصية لزوجها تقول : أعطه من مالي ما يشاء ، ويفرق بيني وبينه ، وإن لم تكن هي الناشزة قالت : لا تفرق بيني وبينه ، ولكن استزد لي في النفقة ، وأمره أن يحسن إلي .
ثم يلتقي الحكمان ، وقد علم كل واحد منهما ما قد قيل لهما ، فإن أرادا إصلاحاَ بين الرجل والمرأة أخذ كل واحد منهما ميثاقا على صاحبه لتصدقني وأصدقك .
فإذا صدق كلُ منهما صاحبة عرفا من أين النشوز :
فإن كان من قبل الرجل ، قالا له : اتق الله فإنك الناشز فارجع إلى امرأتك ، ويأمرانه بالعدل .
وإن كانت المرأة هي الناشز [ قالا لها: أنت ] الناشزة الظالمة لزوجك ، فليس لك عليه نفقة حتى ترجعي إلى طاعة زوجك ويأمرانها بالعدل ، ولعل الله أن يصلح أمرهما على أيديهما .
فذلك قوله ( إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً ) يعني الحكمين ( إصلاحا) نقول بين الرجل وامرأته ( يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا) يعني : للصلح إذا صدق كل واحد منهما صاحبه ، وإن لم يتفق الرجل وامرأته وظنا أن الفرقة خير لها في دينهما فرق بينهما برضا منهما .
. ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) يعني : لنصحتهما ......
تفسير نشوز الزوج على المرأة ، وما أمرهما الله من الصلح :
قوله في سورة النساء(الآية128-130 ) :
( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ ) يعني: علمت ( مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً ) يعني: إثارة أن يؤثر عليها غيرها ( أَوْ إِعْرَاضاً) . وذلك أن الرجل تكون عنده امرأة فتكبر عنده ، فيتزوج عليها غيرها أشب منها ، فيؤثر الشابة عليها في القسمة فلا ترضى الكبيرة بذلك .