45- تفسير آيات الطلاق وأنواعه وأحكامه والمراجعة في العدة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨قال : لا طلاق إلا بعد نكاح ، لا عتق إلا بعد ملك
ويقول فيه قول آخر : إن يصدق الرجل قوله فهو أقرب للتقوى .
قال أبو الحواري : قال بعض الفقهاء : إذا طلقها ثلاثاً من قبل أن يدخل بها بانت منه بتطليقة واحدة ، وليس عليها رجعة إلا بنكاح جديد ، وبهذا نأخذ .
عن عائشة رحمها الله : في رجل طلق امرأته ثلاثاً فتزوجها زوج غيره ، فطلقها قبل أن يجامعها ، فسألت المرأة النبي ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ هل لها أن ترجع إلى زوجها الأول ؟ .
قال النبي ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ : (( لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ))
تفسير ما حرم الله من تحليل المطلقة ثلاثاً أن ترجع إلى زوجها الأول :
قال : لعن رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم ﴾ المحلل ، والمحلّل له.
وقال : إذا علم أحد الثلاثة بالتحليل فقد فسدت على الأول ، فمن تزوج المطلقة ثلاثاً ليحلها لزوجها الأول ، فدخل بها أو لم يدخل فقد أفسدها على الأول ، فإن علم زوجها الأول أنه دخل بها فهي حرام على زوجها الأول إذا علم بالتحليل ، مع ما جاء في الحديث من اللعنة لهم عن الني ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾ أنه جاء رجل فقال : يا نبي الله إني طلقت امرأتي ألفاً . قال : بانت منك امرأتك بثلاث وتسع مائة وسبعين ، عليك معصية وأنت ظالم لها وظلمت نفسك .
كما قال الله ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ
أَمْراً ) يعني : الرجعة .
/