45- تفسير آيات الطلاق وأنواعه وأحكامه والمراجعة في العدة
الجزء ١ · صفحة ١٩٧( أَنْ يَتَرَاجَعَا ) بعدما انقضت عدتها من الزوج الأخير . بمهر جديد ونكاح جديد ( إِنْ ظَنَّا ) يعني : إن يتفقا ( أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ) يعني : أمر الله فيما أمرهما ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) يعني : من أمر الزوج والمرأة في الطلاق والمراجعة ( يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ
يَعْلَمُونَ ) فمن طلق امرأته ثلاث تطليقات وهي حبلى ، أو غير ذلك فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
قال فيمن يريد الطلاق لامرأته للسنة : إذا اغتسلت المرأة من الحيض فلا يجامعها حتى يطلقها واحدة ، ثم يكف عنها الجماع .
فإذا حاضت بعد ذلك الحيضة الثالثة ، واغتسلت فكيف عنها أيظا حتى تحيض الثالثة ، وهي في بيته ونفقته فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة حرمت عليه وهي أملك بنفسها.
قال ابن عباس :
من طلق امرأته ثلاثاً في مر واحدة ، إن كان دخل بها أو لم يدخل بها أو كانت [ حبلى ] فقد بانت منه امرأته وعصى ربه ، ويغرم المهر ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وهو ظالم لنفسه .
كما قال الله : ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) .
وقال من طلق امرأته ثلاثاً في مرضه في مرة واحدة ، قال : إن مات الزوج وهي في العدة فإنها ترثه .
وإن ماتت المرأة قبل زوجها فلا يرثها زوجها .
عن أبن عباس :
أنه جاء رجل فقال له : كان بيني وبين عمتي كلام ، فقلت : يوم أتزوج إبنتك فهي طالق ثلاثاً .
قال : فقال له : تزوجها وهي لك حلال ، أما تقرأ هذه الآية حيث بقول الله :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) فجعل النكاح ثم الطلاق .