الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

6- تفسير آيات تغيير القبلة واستقبالها في الصلاة وبناء المساجد والذكر فيها

الجزء ١ · صفحة ٢٥

وقال: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك ، فما بينهما قبلة لأهل المشرق.

وقال: لا يقطع الصلاة شيء يمر بين يديك ، ولكن أردد ما استطعت.

وقال: إذا صليتم فاستروا ما بين أيديكم ما استطعتم ، وإذا لم يجد أحدكم ستراً فليخط خطاًً بين يديه ، ثم لا يضره ما مر أمامه إن شاء الله.

تفسير بناء المساجد والذكر فيها :

قوله في السورة التي يذكر فيها النور: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾(النور:36) يقول : أمر الله بالمساجد أن تبنى، ويذكر فيها اسمه ، يعني: يذكر فيها السبيل والسنة.

﴿ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴾ يعني : يصلى لله فيها بالغدو والآصال، فأمر برفعها، وعمارتها.

ثم نعت من يفعل ذلك فقال: ﴿ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (النور:37) يعني : شراءً ولا بيعاً عن ذكر الله ، يعني: عن الصلاة المفروضة. ﴿ وَإِقَامِ الصَّلاةِ ﴾ يعني: الصلاة، يعني: لا تلهيهم عن إتيان الصلاة لوقتها. ﴿ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ﴾ يعني: وإعطاء الزكاة.﴿ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ فخوفهم ذلك اليوم.

٢٤ / ٣٠٦