8- تفسير آيات الزكاة ومشروعيتها وزكاة الذهب والفضة وزكاة الثمار
الجزء ١ · صفحة ٣٢﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ ﴾(الأنعام:141) يعني: أنشأ منها المعروش ، والكروم ، وما يعرش من نحوه، وغير معروش .﴿ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ ﴾ إلى قوله ﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ يقول: أعطوا الزكاة والحب والثمار يوم كيله ، والزبيب والعصير ، قال : نزلت هذه الآية بمكة ، فكان المسلون يعطون زكاة الحب ، والثمار شيئاً غير مؤقت ، فنزلت آية الزكاة بالمدينة ، فصار ما كان يعطون غير مؤقت منسوخاً، فبين أمر الزكاة فيما كان في حرث بعلاً أو سيحاً فبلغ الطعام ثلاثمائة صاع يوم كيله في نوع واحد ، خمسة أحمال ففيها العشر ، فإن نقص من ثلاثمائة صاع فليس فيه شيء إلا أن يشاء صاحبه أن يعطى شيئاً .
وإن زاد ففي كل عشرة واحد ، فهذا مما تسقيه الأنهار وتسقيه السماء ، وإن كان مما يسقى بالسواني والرشاء والنواضح ،ففيه نصف العشر من كل عشرين، واحد. وليس في الصدقات خرص .
وذكروا عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"والتمر إذا بلغ خمسة أو ساق عند صرامه، ففيه العشر ، وإن نقص فليس فيه شيء ، وإن زاد على خمسة أو ساق ،ففي كل عشرة واحد ،وكذلك في العنب ، ويخرص العنب كما يخرص التمر".
قال أبو الحواري : لا يوجد في هذا الموضع من يخرص العنب ./