الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

تفسير صدقة التطوع مع الفريضة:

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وقال الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾(آل عمران:102)، وقال: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا ﴾ (التغابن:16).

وقد سماهم الله مؤمنين حين استجابهم فأجابوه ، وصدقوا بما جاء به نبيهم عليه السلام ، وأمرهم بالتقوى والعمل .

فمن أخرج من ماله حق الله ، والذي أوجب من الحقوق فقد وقى شح نفسه، قال الله : ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(التغابن:16) فسماهم في أول الآية مؤمنين ، وقال في آخر الآية حين أطاعوه: مفلحون ، وكذلك المؤمن، فقال:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾(محمد:33)، وقال :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾(البقرة: 278-279) فصارت حرباً حين أقاموا على الربا من غير شرك بالله ولا شك فيما جاء به محمد عليه السلام ./

٤٥ / ٣٠٦