تفسير ما أمرالله من بر الوالدين
الجزء ١ · صفحة ٥٣﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ يقول : لين جناحك لهما رحمة بهما. ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا ﴾ عندما تعالج ﴿ كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ﴾يعني: عالجا ذلك مني صغيراً.
قال: فإن كانا مشركين فلا تقل رب ارحمهما، ولكن برهما وافعل كما قال الله في سورة لقمان( الآية:14-15) :﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ يقول : ليس لك علم بأن لي شريكاً ﴿ فَلا تُطِعْهُمَا ﴾ في الشرك ، وفي المعصية غير الشرك في جميع ما نهاك الله عنه ﴿ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ﴾ يعني : البر والصلة .
وقوله :﴿ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ) (الاسراء:25) ﴾ يعني: بما في قلوبكم من البر بالوالدين على كبرهما ﴿ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ ﴾ يعني : محسنين ، أو لا تحسنون ﴿ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ ﴾ يعني: من الراجعين من الذنوب إلى طاعة الله فيما أمر ﴿ غَفُوراً ﴾.
وذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أسخط والديه فقد أسخط الله، ومن أغضبهما فقد أغضب الله .
قال : وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك بحق الله وطاعته فاخرج . ومن أعتقهما من الرق فهو عظيم الأجر إن شاء الله.
وفي النفقة قال:
إن كان ديناراً أو شيء تريد أن تنفقه لله فأعطه أمك ، وإن كان لك آخر فأعط أباك ، إذا كانوا فقراء ، فإن كان الثالث فأنفقه على عيالك ، والرابع فأعطه قرابتك ، والخامس في سبيل الله ، يعني: في طاعة الله .
قال : قال معاذ يا رسول الله :