الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

تفسير ما أمرالله من بر الوالدين

الجزء ١ · صفحة ٥٤

إن كان لأمي فيما أعطت نصيب أعطيتني نصيباً تصدق به وتقدمه لنفسهما ، وأنها ماتت ولم توصِ ، وقد كنت أعرف البركة فيما يعطى ، فبكى معاذ ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لا يبك الله عينيك يا معاذ ، أتحب أن تؤجر أمك في قبرها؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله ليس لي أب . قال "فانظر إلى الذي كانت تعطيها في حياتها فأمضه لها على الذي كانت تمضيه إن كان بحق الله . وقل : اللهم تقبله من أم معاذ ".

قال : فقال من حوله يا رسول الله ألمعاذ خاصة؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لمعاذ ولجميع المسلمين كافة".

قال: فقالوا : يا رسول الله ، فمن لم يكن له منا ورق يتصدق به على والديه أيحج عنهما؟

قال :" نعم إذا كان مؤمناً فيه خير . وإذا كنت عند الإحرام فقل : لبيك عن فلان . وقل في سائر المواقف : اللهم تقبل من فلان إذا علمت أن فلاناً من المتقين . وأوفوا عنهم بالنذور ، والصدقة ، والصيام ، والدين والهدى . وأحق من قضى عن المرء والمرأة ذو رحم إن كان مؤمناً فهو أولى به وأحق به ".

/

٥٢ / ٣٠٦