16- تفسير آيات مشروعية الصوم وفضله وأحكامه والسحور
الجزء ١ · صفحة ٦٦سارع في الصدقة ما استطعت مما قل أو كثر ، فإن الصدقة لو لم يكن فيها شيء إلا أنها توفيك بمواعيد الله لكنت حقيقاً أن تسارع فيها ، بل إنها فكاك من النار ، وغسول من الخطايا .
وكان يضرب مثلها كمثل رجل طلب بدم فأخذه أولياء المقتول ، فلما أخذوه افتدى منهم بماله ، فلم يزل يعطى من قليل أو كثير حتى عتق .
وهي مخشعة للقلب ، فأسرَّها ما استطعت ، وضعها بالذي فرض الله عليك في الحق ، واعلم أن كل نفقة في غير الحق فهي تبذير وإن قلَّت.
وقد قال الله في المبذرين ما قد علمت، قال: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾(الإسراء:27) ، ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾(سبأ:39).
/
٦٣ / ٣٠٦