الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

16- تفسير آيات مشروعية الصوم وفضله وأحكامه والسحور

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من صام ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر أيام البيض فهو مأجور".

وقال :" إنه من صام شهر رمضان وستة أيام من شوال فهو عظيم الأجر إن شاء الله".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" من صام يوم عاشوراء- وهو اليوم العاشر من محرم - فهو عظيم الأجر إن شاء الله". ومن صام يوماً في الشهر الحرام مثل صوم شهر ، وأفضل الصوم أشهر الحرم .

قال: وعليك بالصيام ، فإن الصيام لو لم يكن فيه شيء إلا أنه مقطعة لكثير من الشهوات ، شهوات الخطايا لكنت حقيقاً أن تسارع فيه بل إنك لا تزال في عبادة حسنة ما دمت صائماً ، وإن كنت راقداً أو في بعض ضيعتك . ويقال إن الرب تبارك وتعالى يقول " إن الصيام لي وأنا أجزي به".

ويقال : إنه للصائم جِنة من النار يوم القيامة .

فإذا صمت فليصم سمعك وبصرك ، وجوارحك كلها من الخطايا ، فإن ذلك من أفضل الصيام ، وكذلك وصف الله في كتابه الصائمين والصائمات .

سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل صلاة التطوع فقال :" الصلاة طول القيام، و يخفف الله على العبد يوم القيامة".

قال : فاستكثر من الصلاة ما استطعت ، فإن الصلاة لو لم يكن فيها شيء إلا أنك تسلم من الخطايا ما دمت في الصلاة كان ذلك حسناً حقيقاً أن يرغب فيه ، بل إن فيها قراءة القرآن ، وتحميد الرب والرغبة إليه وذكر الله فيها ، فأنت تطلب أعظم الحاجة ، وهي أعمال الملائكة ، فإنما المصلي كالقائم على باب الجنة يستفتح ويسأل الدخول ، فكل الأعمال لها تبع ، فاخشع فيها ولا تلفت واقبل عليها حتى تقضيها ، فإذا فرغت من صلاتك فانصب إلى الله وارغب إليه واذكر الله كثيراً.

قال : وضع مالك عند من لا يضيعه ويضاعفه لك ، ولا تدفنه فتأكله الأرض ، ويذهب به من لا يحمدك عليه.

٦٢ / ٣٠٦