الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

* تعريف بالمؤلف

الجزء ١ · صفحة ٨

ومن ابتلاء الله تعالى للمؤمنين ، أن ابتلاه باستهداف القتل من قبل عامل العباسيين على نزوى ، فقد جاء في التاريخ أن " بيحرة " وهو عامل العباسيين على نزوى ، ويكنى أبا أحمد قد أمر بقتل هذا الإمام !!

فقد قيل له : إن أبا الحواري ومن معه من الأصحاب يبرأون من موسى بن موسى ، فأرسل إلى أبي الحواري جندياً ، فوجده الجندي قاعداً في محراب مسجد بن سعيد ، المعروف بأبي القسام ، وهو مسجد الشجبي بعد صلاة الفجر يقرأ القرآن .

فقال : إن أبا أحمد يقول لك سر إليه ، فقال أبو الحواري : ليس لي به حاجة ، وأخذ في القراءة ، فبقي الجندي متحيراً لا يدري كيف يفعل به حتى جاء رسول "بيحرة " ، فقال له : لا تحدث في أبي الحواري حدثاً ، فرجع عنه ولم يفعل شيئاً ، وذلك ببركة القرآن العظيم .

وقيل إن الجندي قال : إنما دعوته ليقوم لئلا يطش دمه في المحراب " . ولا نريد أن نناقش هذه القضية التي تدل على جور وظلم ذلك الحكم الجائر ، الذي ابتليت به عمان .

تلاميذه :

لقد اعتاد العلماء الأجلاء أن يقدموا للأمة عصارة أفكارهم ، وتفاعل معلوماتهم ، في صور من التأليف والدروس الملقاة ، وحول تلك الدروس يجتمع العديد من طلبة العلم الشريف، ليأخذوا عن شيخهم ما كان عنده طلبة علم يأخذون عنه أمور دينهم ومعارفهم ، وإن كنا لم نعثر على اسمائهم ، ومنهم " أبو الحسن محمد بن الحسن النزوي ، وأبو ابراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر ، وأبوالحواري محمد بن عثمان ، وأبو عبد الله محمد بن روح بن عربي .

هذا ومن مظاهر شيوع آثاره العلمية على من جاء بعده من أهل العلم أنك قد لا تجد كتاباً في الأحكام إلا وقد نقل آراء وأقوال أبي الحواري ، وهي أكثر من أن تحصى .

فجزاه الله خيراً وأسكنه فسيح جناته على ما قدمه لنا من العلوم.

٧ / ٣٠٦