الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام

الجزء ١ · صفحة ٧٨

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ﴾(المائدة:الآية2) يعني: لا تستحلوا ترك شيء من المناسك، ﴿ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ ﴾ يعني فلا حرج عليه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا } .

ثم قال :﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً ﴾ يعني : ومن زاد في الطواف بعد الفريضة ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ ﴾يعني: لأعمالكم ﴿ عَلِيمٌ ﴾ يعني: عالماً بها، قال : وقد طاف بهما إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، [ عَلِيمٌ ] يعني: وعالم بما قد طاف بهما إبراهيم خليل الرحمن ، صلوات الله عليه .

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من طاف سبعاً، وصلى ركعتين فله من الأجر كثير".

وقال: فالحاج إذا خرج إلى الصفا فليصعد عليه حيث يرى البيت ثم يكبر سبع تكبيرات فيذكر الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويستغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات ويسأل الله حاجته من أمر دنياه وآخرته .

ثم ينحدر نحو المروة فإذا بلغ بطن المسيل سعى فيه، يقول: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الأعز الأكرم، واهدني للتي هي أقوم، فإذا بلغ العلم الآخر مشى رويداً ، فإذا بلغ المروة وصعد عليها حتى يرى البيت فيستقبله فيكبر سبع تكبيرات ، ثم يذكر الله ويثني عليه ، ويصلي على النبي ، ويستغفر لنفسه وللمؤمنين والمؤمنات ، ويسأل الله حاجته .

ثم ينحدر فيطوف بهما سبعاً يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ، ثم يحل من إحرامه فيحلق أو يقصر .

فإذا كان يوم التروية راح إلى منى عند صلاة الأولى فيبيت بها، فإذا أصبح سار إلى عرفات .

٧٥ / ٣٠٦