الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام

الجزء ١ · صفحة ٧٧

ووجدت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد الحرام ونظر إلى البيت يقول :" اللهم زد بيتك هذا تشريفاً وتعظيماً ، وعظم من عظمه ، وكرم من حجه واعتمره تشريفاً وتعظيماً وتكريماً وبراً وإيماناً من عبادك الصالحين ، ثم يمشي رويداً حتى يستلم الحجر الأسود ".

قال : فإذا قدم الحاج البيت بدأ بالحجر الأسود فاستلمه بيده اليمنى وكبر الله ، ثم يطوف عن يمينه سبعاً، وإن استطاع أن يمس الحجر الأسود في كل تطويفه فعل ، وإلا فيكبر حياله ويختم به طوافه السابع .

قال: ويستحب أن يكثر من هذا الدعاء ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار.

وفي المواقيت كلها تكثر من ذكر الله في الطواف والتسبيح ، والتهليل والثناء على الله ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

قال : إنما جعل الطواف بالبيت لإقامة ذكر الله ، فمن طاف بالبيت فقد اقتدى بالملائكة الذين هم حافين من حول العرش .

قال : فإذا فرغ من الطواف بالبيت سبعاً فليصل ركعتين عند مقام إبراهيم مستقبلاً البيت ، وليسأل الله حاجته ، فإذا سلم فليستقبل الحجر الأسود فيكبر الله ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يخرج من باب الصفا إلى الصفا.

تفسير الصفا والمروة :

قوله في سورة البقرة(الآية:158):

﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ ﴾ وذلك أن الحمس: قريش ، وكنانة، وخزاعة، وعامر بن صعصعة، قالوا: ليس الصفا والمروة من شعائر الله .

قال : وكان على الصفا صنم في الجاهلية، فقالوا: علينا حرج في الطواف بينهما، ولا يطوفون بهما، فنزلت فيهم ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ يعني: هما من أمر المناسك التي أمر الله بالطواف بهما .

وقوله في سورة المائدة :

٧٤ / ٣٠٦