18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام
الجزء ١ · صفحة ٧٧ووجدت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل المسجد الحرام ونظر إلى البيت يقول :" اللهم زد بيتك هذا تشريفاً وتعظيماً ، وعظم من عظمه ، وكرم من حجه واعتمره تشريفاً وتعظيماً وتكريماً وبراً وإيماناً من عبادك الصالحين ، ثم يمشي رويداً حتى يستلم الحجر الأسود ".
قال : فإذا قدم الحاج البيت بدأ بالحجر الأسود فاستلمه بيده اليمنى وكبر الله ، ثم يطوف عن يمينه سبعاً، وإن استطاع أن يمس الحجر الأسود في كل تطويفه فعل ، وإلا فيكبر حياله ويختم به طوافه السابع .
قال: ويستحب أن يكثر من هذا الدعاء ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار.
وفي المواقيت كلها تكثر من ذكر الله في الطواف والتسبيح ، والتهليل والثناء على الله ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : إنما جعل الطواف بالبيت لإقامة ذكر الله ، فمن طاف بالبيت فقد اقتدى بالملائكة الذين هم حافين من حول العرش .
قال : فإذا فرغ من الطواف بالبيت سبعاً فليصل ركعتين عند مقام إبراهيم مستقبلاً البيت ، وليسأل الله حاجته ، فإذا سلم فليستقبل الحجر الأسود فيكبر الله ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يخرج من باب الصفا إلى الصفا.
تفسير الصفا والمروة :
قوله في سورة البقرة(الآية:158):
﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ ﴾ وذلك أن الحمس: قريش ، وكنانة، وخزاعة، وعامر بن صعصعة، قالوا: ليس الصفا والمروة من شعائر الله .
قال : وكان على الصفا صنم في الجاهلية، فقالوا: علينا حرج في الطواف بينهما، ولا يطوفون بهما، فنزلت فيهم ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ يعني: هما من أمر المناسك التي أمر الله بالطواف بهما .
وقوله في سورة المائدة :