الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

18- تفسير آيات الأهلة ومناسك الحج والعمرة ومشاعرها العظام

الجزء ١ · صفحة ٨١

ثم قال ﴿ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ﴾ يعني: حلق الرأس والذبح ورمي الجمار ﴿ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ﴾ يعني: في الحج والعمرة مما أوجبوا على أنفسهم من هدي وغيره ، فإذا نحروا يوم النحر وفوا نذورهم ﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا ﴾ يعني: الطواف بعد النحر ﴿ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ يعني: عتق في الجاهلية من أن يحرب أو يقتل أهله ، أو يسبى .

قال : إذا قدم الحاج يوم النحر فإذا أتى جمرة العقبة فليمسك عن التلبية ، ويرمي سبع حصيات يكبر مع كل حصاة تكبيرة من بطن الوادي ، فإذا فرغ من رميها فلا يقف عندها ،ولينصرف وليقل : اللهم اجعله حجاً مبروراً ، وذنباً مغفوراً ، وسعياً مشكوراً وأرزقنا نضرة وسروراً ، ثم يرجع إلى منزله فيذبح ويحلق ، فإذا ذبح وحلق يوم النحر حل له كل شيء غير النساء والصيد حتى يطوف بالبيت الطواف الواجب بعد النحر .

ثم يحل له النساء والطيب والصيد وما يحل للمسلم من حلاله كله، قال: فلا يبيت بمكة حتى يرجع إلى منى فيرمي الجمر ثلاثة أيام بعد يوم النحر مع كل حصاة تكبيرة ، ويبيع ويشتري إن شاء ثلاثة أيام بعد يوم النحر مع كل حصاة تكبيرة ، ويبيع ويشتري إن شاء فذلك قوله ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ (البقرة:198) يعني: الرزق في التجارة في مواسم الحج كلها.

عن جابر: عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أنه أمر أن يشترك سبعة نفر حجاجاً أو معتمرين في بعير مسن أو بقرة مسنة ، والرجال والنساء في ذلك سواء " وإن كانوا من قبل شتى فلا بأس ، وإن دخل فيهم رجل بغير ثمن فلا بأس ، وكذلك في أضحية في غير مكة برضا أصحابهم ، وكذلك إن لم يسم بأسمائهم عند الذبح فلا بأس .

تفسير تعظيم شعائر الله والذبائح :

قوله في سورة الحج (الآية:32):

٧٨ / ٣٠٦