تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

31

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ ﴾ فاعل بدا ضمير السجن المدلول عليه بقوله : ليسجننه أَى بدا لهم سجنه بفتح السين كقولك قال تعالى أَى قال الله بدليل تعالى ، وكقولك قال A ، أَى قال النبى A بدليل صلى الله إلخ ، أَو ضمير عائد إِلى البداءِ وهو ضعيف ، أَو إِلى الرأْى لتبادره فى المقام ، وهاءُ لهم للعزيز وزوجه وأَهلهما ، وثم لتراخى زمان بعد تقطيع النسوة وقبل بدو السجن ، لأَن زوجها قد رأَى صدقة وكذبها وتراخى ، واحتالت له حتى طاوعها وزمانه فى يدها ظلما له عمدا ، وإِعراضا عما رأَى من الايات ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا رأَوُا الآيَاتِ ﴾ دلائِل صدقه وكذبها ، كقد القميص من دبر ، وشهادة الصبى فى المهد بأَ ، ه برىء ، وإِعراضه عن النسوة وقد أَظهرن أنهن دعونه إِلى أَنفسهن فأًعرض عنهن ، كقطع النساء أَيديهن؛ فإِن فتنهن به فى وقت واحد يدل على أَنها فتنت تحقيقا لكثرة أَوقاتها معه فتكون قد بهتته كأَثرها فى جسده عند ابن عباس ، وكحاله معه فى الصدق فى جميع أَحواله ومشاهدة عبادته لله - D - ويجوز أَن تكون آيات عند الله - عز جل - ولم يذكرها ، وقيل ذلك واقع فى القرآن ﴿ لَيَسْجُنُنَّهُ ﴾ أَى قائلين والله ليسجننه ﴿ حَتَّى حِينٍ ﴾ مدة ما طويلة أَو قصيرة بحسب ما يظهر للناس أَنه أَجرم أَو يقر لهم بأَنه الذى راودها ، وذلك مراد لها وللعزيز ، وزادت؛ قيل : الطمع فى أَن ينقاد لها خوفا من السجن لحضوره ولو اختاره ، قيل : وطمعا فى موافقة أَمر النساءِ بالمطاوعة ، ويبحث بعد رده عن السجن بعد أَمر العزيز به ، ويجاب بإِمكان أَن يطاوعها فى رده عن السجن إِن أَحبت رده ، والحين فى اللغة زمان قصير أَو طويل ولا تعيين فى الآية ، وكان بعض يحمله على ستة أَشهر لقوله تعالى :

١٬٨٣٠ / ٦٬٠٩٣