72
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦﴿ قَالُوا نفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ ﴾ صاعه وهو السقاية المذكورة ، والقول للرسل ولو كان من واحد فقط ، وخص المؤَذن منهم نفسه بقوله ﴿ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمَلُ بَعِيرٍ ﴾ من الطعام جعلا للمجىءِ به ولو جاءَ به السارق ، ولا جهالة فى حمل بعير لأَنه قدر معلوم فيحل عقدها للجاعل ، ولا يحل أَخذها للسارق ﴿ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ﴾ كفيل من مالى أَو من مال الملك ، أَى ضامن ، وإِنما الكفالة تكون فى الالتزام عن الغير ولا واجب على يوسف ، فقد يجوز أَن يكون المراد أَن ذلك لزم يوسف ، وأَنا أُؤَدى عنه من ماله ، أَو مالى ، وذلك من المجموع ، إِلا قوله : وأَنا به زعيم ، فمن المؤذن ، ويرجح أَن الضمير فى قالوا للمجموع ، ولكن صدر من المؤَذن إِلى قوله : زعيم ، وفى الآية جواز الجعل قبل الشروع فى العمل وقبل الفراغ ، وأَنا أَختار أَن شرع من قبلنا شرع لنا إِذ لم يجىءْ ما ينقضه من القرآن أَو السنة أَو الإِجماع أَو حجة ترجع إِلى شىءٍ من ذلك .