تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

86

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨

« سخونة الماء شتاء لطول مكث الشمس فى الأرض فى الليل وإذا كان الصيف أسرعت فيبرد الماء » والله أعلم بصحة الحديث فى هذا .

﴿ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا ﴾ عند تلك العين ، على ساحل البحر ، ولباسهم جلود السباع ، وطعامهم ما يلقيه البحر ، وهم ناس لا يحصبهم إِلا الله ، أو قوم من ثمود ، يسكنون جابرسا ، وبالسريانية جرجيا ، والجمهور على أنهم كافرون ، وقيل : بعضهم مؤمنون .

﴿ قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذَّبَ ﴾ أى تعذبهم بالقتل من أول الأمر ﴿ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ﴾ أمراً ذا حُسن ، أو أمراً حسنًا بفتح السين ، أو نفس الحسن بالإسكان ، وهو أن لا تقتلهم حتى تدعوهم إلى الله D ، فيأبوا ، واستدل بالآية على أنه نبى ، وأجيب بأن القول بواسطة ملك أو نبى ذلك العصر أو بإلهام ، واعترض بأَنه لا يجترأ على القتل لالإلهام .

قلت : بلى . لأن صاحبه يتوثق ، وأما أن يستدل على الجواز بذبح إبراهيم ولده ، فلا لأن رؤيا الأنبياء وحى ، ولم يقل : وإما أن تدعوهم تلويحا بتفضيل الدعاء إلى الله على القتل أول مرة ، بأن ذكره بلفظ الحسن .

٢٬٤٢٨ / ٦٬٠٩٣