تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

53

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦

﴿ وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ ﴾ بأبصارهم ، قال A : « يرى الكافر النار من مسيرة أربعين سنة » ﴿ فَظَنُّوا ﴾ رجّحوا ولم يجزموا لظنهم أن ما يعبدون من دون الله ينجيهم منها أو لم ييئسوا من رحمة الله D ، أو ظنوا بمعنى علموا .

﴿ أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ﴾ ، واقعون فيها وقوعًا عظيما ، لأن معانى المفاعلة المبالغة ، أو مخالطوها لأن شدرة المجاورة للشئ تؤدى إلى الدخول فيه ، ويقال لها : مواقعة ، أو علموا جزماً بدخولها ، وظنوا أنها تخطفهم فى الحال ، ولم تخطفهم فى الحال .

﴿ وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا ﴾ عطف على محذوف ، أى فدخلوها ، ولم يجدوا عنها ﴿ مَصْرِفًا ﴾ صرفًا من أحد يصرفهم عنها ، فهو مصدر على أن مصدر يفعل بالكسر ، قد يجئ على مفعل بالكسر وهو ضعيف ، أو بابًا موضع صرف يخرجون عنها منه ، فهو اسم مكان ، أو هو اسم مصدر ، أى انصرافاً ، أو المراد موضع انصراف قيل : أو مكانًا ينصرفوه إليه ، أو يدومون فيها أبداً لا وقت لصرفهم عنها ، فهو اسم زمان ميمى .

٢٬٣٨٦ / ٦٬٠٩٣