تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

59

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢

﴿ وَتِلْكَ ﴾ مبتدأ على حذف مضاف ، أى وأهل تلك ﴿ الْقُرَى ﴾ أى وأهل تلك القرى عاد وثمود ، وقوم لوط ونحوهم ، وخبر ا لمبتدأ قوله ﴿ أَهْلَكْنَاهُمْ ﴾ والإشارة للقرى المعهودة لقريش ، ويجوز أن تكون للأقوام المذكورين ، فالقرى خبر المبتدأ على حذف مضاف ، أى وتلك الأقوام أصحاب القرى ، فأهلكناهم خبر ثان ، وأصحاب المقدر ، ناب عنه القرى ، وأهلكناهم خبر أى وأصحاب تلك القرى أهلكناهم ، أو القرى اسم لأهلها ، والإشارة تنزيل للمشار إليه منزلة المحسوس .

﴿ لَمَّا ظَلَمُوا ﴾ كظلم قريش بالإشراك وغيره ﴿ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ ﴾ زمان إهلاكهم ﴿ مَوْعِدًا ﴾ واعداً أو مهلك بمعنى الإهلاك ، وموعداً زمان فلا تفكر قريش ، فقد يهلكون كما أهلك من قبلهم ، فمهلك اسم زمان أو مصدر ميمى من الرباعى بالزيادة ، وكذا موعد من الثلاثى .

٢٬٣٩٢ / ٦٬٠٩٣