تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

91

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣

﴿ كَذَلِكَ ﴾ أمر ذى القرنين المفصل فى الآيات من شأن أهل المغرب ، وأهل المشرق كذلك ، ووجه التشبيه أن الإخبار كالعيان ، وقيل : الكاف زائدة ، وفائدة لفظ ذلك تعظيم الأمر أو أمره فى أمل مطلع الشمس مثل ذلك الأمر الصادر منه ، فى أهل المغرب من التخيير والاختيار ، أو وجدها تطلع وجدانًا ثابتًا كذلك الوجدان الذى وجدها به حين تغرب فى عين حمئة ، أو لم تجعل ستراً جعلا ثابتًا كستركم ، وكلاهما لا يتبادر أو وجدها تطلع على قوم ثابت مثل ذلك القبيل الذى تغرب عليهم فى الكفر ، والحكم أو حتى إذا بلغ مطلعها مثل ذلك البلوغ الذى بلغ مغربها .

﴿ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ ﴾ من الجنود والآلات والأسباب ، وما لاقى وقاسى فى أثناء السير إلى أن بلغ ، فالأمر أكثر وأعظم مما ذكرنا لكم ، ولا يحيط به إلا الله ، وهذا تعظيم بعد التعظيم بقوله : ﴿ كذلك ﴾ أو هذا تعظيم للسبب الموصل إِلى مطلع الشمس .

﴿ خُبْرًا ﴾ علمًا بظاهر ذلك وباطنه الخفى .

٢٬٤٣٣ / ٦٬٠٩٣