تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

93

الجزء ٦ · صفحة ٢٦١

﴿ وتَقطَّعُوا أمْرهُم بينَهمُ ﴾ عطف على محذوف بطريق الالقات من الخطاب الى الغيبة قطعاً عنها ، ونعياً لهم على كفرهم أى أمروا بالاتفاق على التوحيد ، وتقطعوا أمرهم ، أو عطف على قولهم : ﴿ إن هذه أمتكم ﴾ عطف فعليه على اسمية ، أو عطف على المعنى ، كما يقال فى غير القرآن عطف توهم ، كأنه قيل : أمرتم بالاتفاق وتقطعتم ، وأمرهم منصوب على تقدير فى ، أى تفرقوا فيه ، أو مفعول به على أن تقطع بمعنى قطع بالشد من تفعل بمعنى فعل بالشد ، وان ضمن معنى جعلوا ، فأين المفعول الثانى؟ وان جعل تمييزاً فالتمييز لا يكون معرفة؟ ومعنى تفرقهم اختلافهم فى أنواع الشرك والمعاصى ، أو تقطعوا المسلون والمشركون باختلافهم بالإسلام والشرك ﴿ كل إلينا راجعُونَ ﴾ للجزاء كما قال تفصيلاً للجزاء .

٢٬٧٦١ / ٦٬٠٩٣