تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

103

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

﴿ لا يحْزنُهُم الفَزَع الأكْبر ﴾ فأولى أن لا يصبهم الأصغر كذا قيل ، وفيه أنه قد يصاب بالأصغر ، ولا يصاب بالأكبر .

الجواب : أن الآية فى إعلاء درجتهم ، فلا يهانون بالأصغر أيضاً ، أو لأن المقام لذكر الأكبر ، والآية من نفى السبب ، وهو إصابة لأكبر مثلا بنفى السبب ، وهو الحزن والفزع الأكبر الفزع حين انصرف أهل النار الى النار ، أو حيث طبقت النار على أهلها ، أو حين يقال اخسئوا فيها ولا تكلمون ، أو حين يذبح الموت بصورة كبش أملح بين الجنة والنار ، ونودى خلود لا موت فى النار ولا فى الجنة ، أو حين تطوى السماء أو حين النفخة للبعث ، ﴿ وتتلقَّاهُم الملائكة ﴾ ملائكة الرحمة بالرحمة ، أو بالسلام حين الخروج من القبر .

﴿ هذا يوْمُكم الذى كنْتُم تُوعَدون ﴾ أى قائلين هذا يومكم الذى كنتم توعدونه فى الدنيا لإيمانكم وطاعتكم .

٢٬٧٧١ / ٦٬٠٩٣