96
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤﴿ حتَّى إذا فتحَتْ يأجُوجُ ومأجُوج ﴾ حتى حرف ابتداء ، ولا تخلو عن غاية ، وقيل جارة لإذا ، وهى عائدة الى محذوف ، أى يستمرون على الكفر كفر بعد كافر الى قرب الساعة ، وتقوم عليهم مصرين ، وإذا قامت آمنوا ولا ينفعهم ، أو عائدة الى أهلكنا ، أى يدومون على التقطع والخلاف ، حتى إذا جاءت الساعة آمنوا كلهم ، ولكن يتفقون على الكفر فتقوم ، ولا جواب لإذا ، وقيل جوابها هى شاخصة قرن بالفاء ، وإذا الفجائية معاً لتأكيد ، وتفتيح يأجوج ومأجوج مجاز عن إخراجهم ، أو يقدر مضاف أى فتح سد يأجوج .
﴿ وهُم ﴾ يأجوج ومأجوج ، وقال مجاهد : الناس ﴿ مِن كلِّ حَدبٍ ﴾ مرتفع منحدر كجبل وأكمة ﴿ ينسِلونَ ﴾ يسرعون ، وأصله مقاربة الخطو مع الإسراع ، وعلى أنه حقيقة فى الذئب يكون هنا مجازاً قبيلتان هم تسعة أعشار ، وبنو آدم عشر ، يوحى الله D الى عيسى عليه السلام أنِّى أخرجت عبداً لى لا يدان لأحد أن يقالهم ، فأحرز عبادى الى الطور ، يشرب أوائلهم ماء طبرية ، ويقول أواخرهم ، كان هنا ماء ، ويكون رأس الثور لأصحاب عيسى خيراً من مائة دينار .